ليصلك كل مثير وجديد اضغط أعجبني

قديم 2010-09-02, 10:17 AM   #11
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

(((8)))
مكة مركز يابسة العالم والطواف حول الكعبة
مدخل تمهيدي للموضوع : (المساحة والهندسة)
علم المساحة والخرائط من العلوم الأساسية التي تعنى بالإسقاط الفعلي للمشروع الهندسي على أرض الواقع كما تعنى بالخرائط الكنتورية التي تستخدم في إسقاط المشاريع الهندسية .
وهنا يبدر سؤال مهم وهو ما السر الذي جعل مكة المكرمة المكان الذي يختاره الله تعالى ليكون مكان بيته الحرام ومبعث آخر أنبياءه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الأمر لا نعرف على وجه التحديد جوابه فهو من أمر الله وغيب الله ، إلا أننا قد نجد في بعض بحوثنا التي تجود بها قرائحنا وعقولنا القاصرة بعض الأجوبة التي قد تشبع فضولنا وشغفنا وعطشنا لعلم الله الذي لا نهاية له . ففي حقل الجيولوجيا الهندسية هنالك ما يعرف بعلم المساحة والخرائط ، وفي هذا العلم الجميل والواسع استطاع فريق علمي يرأسه الدكتور حسين كمال الدين أستاذ المساحة في إثبات أن مكة المكرمة هي مركز اليابسة في الكرة الأرضية ، وقد كان هدفه في البداية الوصول إلى وسيلة تساعد أي مسلم من تحديد مكان القبلة من أي مكان هو فيه في الأرض (قلنا في الأرض وليس على الأرض لأن الغلاف الجوي تابع لكوكب الأرض وعليه يكون الإنسان دائما داخل الأرض إلا إذا نفذ إلى الفضاء) إلا أنه توصل أثناء بحثه إلى ما يشبه النظرية الجغرافية بأن مكة المكرمة هي مركز لدائرة تمر بأطراف جميع القارات ، فقد اتجه إلى رسم خريطة الكرة الأرضية تحدد عليها اتجاهات القبلة فبعد أن قام برسم القارات حسب أبعاد كل الأماكن على القارات الستة وموقعها من مدينة مكة المكرمة ثم أوصل بين الخطوط المتساوية مع بعضها ليعرف كيف يكون إسقاط خطوط الطول وخطوط العرض عليها ، فتبين له أن مكة المكرمة هي بؤرة هذه الخطوط ، ثم رسم خطوط القارات وسائر التفاصيل على هذه الشبكة واستعان في بحثه بالعقل الإلكتروني لتحديد المسافات والانحرافات المطلوبة ، ولاحظ أنه يستطيع أن يرسم دائرة يكون مركزها مكة المكرمة وحدودها خارج القارات الأرضية ومحيطها يدور مع حدود القارات الخارجية ، وتوصل في نظريته إلى مغزى الحكمة الإلهية من اختيار مكة المكرمة مكانا لبيت الله الحرام (عن مجلة العربي العدد 237 أغسطس 1978) . وقد أكدت هذه النظرية التي وضعت في السبعينيات صور الأقمار الصناعية وتحليلاتها الطبوغرافية وطبقية وجغرافية الأرض التي أجريت في هذا العهد التسعيني للقرن العشرين الميلادي .
وحول هذا الموضوع يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام :
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ‏ ‏(الآية رقم 92) .
فلماذا مكة أم القرى ؟ . ولماذا أطلق الله تعالى على بقية الأرض لفظ من حولها ؟ . وكان الأمر يتعلق بمركز ما والأفلاك التي تدور حوله ، لنرى ماذا يفصل برنامج المعجزة الخالدة هذا الموضوع .
فضّل الله جلّ وعلا بعض الأماكن على بعض كتفضيل مكة على سائر بقاع العالم لتكون مركزا لظهور الدين الخاتم وانتشاره إلى باقي بقاع الأرض . ومعلوم أن عدد قارات العالم في الأرض سبع قارات منها خمس مأهولة بالسكان والقارتان القطبيتان خاليتان من الحياة البشرية وكذلك من المعروف أن الرقم (7) ذو أهمية كبيرة في الحقائق الكونية فهناك سبع قارات وسبعة ألوان طيف وسبع سموات (إذ أن آخر تقسيم علمي فلكي لطبقات السماء هو سبعة – من محاضرة الدكتور أنيس الراوي بعنوان الكيمياء الذرية) ، أما في القرآن فإن الرقم سبعة له دلالة وأهمية عظيمة قد قمنا بشرحها في روابط أخرى بهذا الموقع موقع (ِalargam) .
فضّل الله تبارك وتعالى مكة وكرمها حين جعلها مركز جذب الإشعاعات الروحية ، مركزا يحج إليه المسلمون من كل فج عميق ، وشاءت إرادة الله تبارك وتعالى أن يوضع أول بيت للناس لعبادته وحده لا شريك له في مكة ، فهي وجهة الناس ومتجههم في الحج والعمرة وهي ذات موقع متوسط في العالم إذ أنها تمثل المعنى والمفهوم الجغرافي لوسطية الأمة الإسلامية كما قال تعالى :
‏وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ‏ ‏(البقرة 143) .
وهي وسطية في الإسلام شاملة المعاني ، وسطية في التمتع بطيبات الحياة دون إفراط أو تفريط ، وسطية في الأمور العامة والخاصة فلا تبذير ولا تقتير ، ثم أنها وسطية بالموقع والمكان ولذلك اختارها الله تبارك وتعالى لتكون مهبط خاتم رسالاته . ومكة كما هو معروف تحتل موقعا متميزا منذ أقدم العصور ، وهي حتى الآن منطقة عبور القوافل التجارية .
مكة مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي بالكرة الأرضية
نعود ونتكلم بعض الشيء عن الجغرافية وعلم المساحة والخرائط الذي سبق أن أشرنا إليه فنقول : تطور علم الخرائط تطورا كبيرا بعد اختراع الأقمار الصناعية وسفن الفضاء ، وهي التي قامت ولا تزال بتصوير وجه الكرة الأرضية من أبعاد واتجاهات مختلفة وظهرت حقائق علمية عديدة لم تكن معلومة للإنسان عن مساحات ، ومسافات ، وتضاريس لقارات ، وبحار ، وجزر ، ومحيطات . وتوضع على الخرائط الجغرافية خطوط ودوائر ، أما الخطوط فهي خطوط الطول وهي عبارة عن خطوط يتصورها العلماء على سطح الكرة الأرضية ، وتصل فيما بين القطبين ، وخط الطول الأساسي فيها يأخذ رقم الصفر ، وهو الخط المار بضاحية غرينتش بالقرب من لندن ، وعدد خطوط الطول هذه هو 360 خطا نصفها شرق غرينتش ، والنصف الآخر غربه ، تساعد هذه الخطوط على تحديد المكان على سطح الكرة الأرضية . وأما الدوائر فهي دوائر يتصورها العلماء على وجه الأرض ومنها دائرة أو خط الاستواء ، وتقع في منتصف المسافة بين القطبين ودرجتها الصفر ، ثم توجد دوائر موازية لخط الاستواء هذا عند 90 درجة شماله وكذلك 90 درجة جنوبه ، والمسافة بين دوائر العرض واحدة تقريبا على خرائط العالم ، أما فائدتها فهي معرفة بعد الموقع محددا بالدرجات عن خط الاستواء شمالا أو جنوبا .
وحديثا استطاع العلماء أن يتحققوا من وسطية مكة المكرمة بواسطة الصور الحقيقية التي يصورها القمر الصناعي عندما يلتقط صورا للكرة الأرضية مبتعدا عن سطحها بما لا يقل عن مائة كيلومتر في الفضاء وهو البعد الذي تستطيع أجهزة التصوير بالقمر الصناعي أن تلتقط صورا للكرة الأرضية مشتملة على القطبين . وباستعمال أجهزة التكبير في فحص هذه الصور الحقيقية تتضح وسطية مكة بين أقصى يابسة في القطب الشمالي ، وأقصى يابسة في القطب الجنوبي. وفي النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي ، قام أحد العلماء الأمريكان والمتخصص في علم الطبوغرافيا بإجراء بحوث استنتج منها أن مكة المكرمة هي المركز المغناطيسي للكرة الأرضية ، وقد قامت بحوث هذا العلم على أساس ظاهرة كونية موجودة منذ خلق الكون ، وهي ظاهرة التجاذب في ما بين الأجرام السماوية (التجاذب المتبادل فيما بينها) ، وتصدر فاعلية هذا التجاذب من مراكز هذه الأجرام أي الكواكب والنجوم ، والكرة الأرضية شأنها شأن أي كوكب آخر ، تصدر قوة جذبها للأشياء من مركزها في باطنها ، وهي النقطة أو المركز الذي درسه ذلك العالم الأمريكي وتحقق من وجوده وموقعه والمكان الذي يدل عليه على سطح الأرض ، وإذا به يجد أن موقع مكة هو الموقع الذي تتلاقى فيه الإشعاعات الكونية ، وأعلن بحوثه هذه دون أن يدفعه على إجرائها أو إعلانها أي وازع ديني ، وبعد ذلك نشرت جريدة الأهرام القاهرية في عددها الصادر بتاريخ 4/2/1977م. نبأ العالم المصري الدكتور حسين كمال الدين الذي كان يعمل آنذاك رئيسا لقسم المساحة التصويرية بجامعة الرياض في السعودية ، تذكر فيه أنه توصل لنفس النتيجة التي توصل إليها العالم الأمريكي ، وهي أن مكة مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي بالكرة الأرضية ، وقد ذكر هذا البحث بالتفصيل في مجلة العربي الكويتية .
المصدر / كتاب المنظار الهندسي للقرآن الكريم لمؤلفه د. خالد فائق العبيدي



الإعجاز في الكون
الطواف حول الكعبة
قال تعالى :(وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:3) فرض الله الحج و العمرة بمكة المكرمة خاصة جعلها الله تعالى فيها .
و من كرامات هذا المكان أن الله قد اختصه بأن يكون أول مكان يعبد فيه الله على الأرض ، و في كلا الشعيرتين .
الحج و العمرة يطالب المسلم بالطواف حول البيت الحرام سبعة أشواط بدءاً من الحجر الأسود و انتهاءً بالحجر الأسود ،و هذا الطواف يتم في عكس عقارب الساعة ، و هو نفس اتجاه الدوران الذي تتم به حركة الكون من ادق دقائقه إلى أكبر وحداته ، فالإلكترون يدور حول نفسه ، ثم يدور حول نواة الذرة في نفس اتجاه الطواف عكس عقارب الساعة ،و الذرات في داخل السوائل المختلفة تتحرك حركة موجبة .
حتى في داخل كل خلية حية تتحرك حركة دائرية ، البروتوبلازم يتحرك حركة دائرية في نفس الاتجاه الأرض تدور حول الشمس و القمر يدور حول الأرض ،و المجموعات الشمسية تدور حول مركز المجرة ، و المجرة تدور حول مركز تجمع مجري ،و التجمع المجري يدور حول مركز الكون لا يعلمه إلا الله عكس عقارب الساعة.
و كذلك أن البيضة عندما تخرج من المبيض إلى قناة الرحم، قناة (فالوب) في رحلتها إلى الانغراس في بطانة الرحم تدور حول محورها بعكس اتجاه عقرب الساعة وهي تحيطها الحيوانات المنوية في دوران عكس اتجاه عقرب الساعة، مثل دوران الحجيج أو الطواف حول الكعبة و من الغريب أيضاٍ في كافة أجسام الكائنات الحية و هي تتكون من البروتينات و هي جزيئات معقدة للغاية لبناتها الأحماض الأمينية ، وهي مكونة من خمسة عناصر ( الكربون ـ الهيدروجين ـ الأكسجين ـ الكبريت ـ النتروجين )هذه العناصر تترتب حول ذرة الكربون تترتب ترتيباً يسارياً أي نفس اتجاه الطواف حول الكعبة .

   
دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:20 AM   #12
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

(((9)))
المقدمة الموجزة عن التقاويم

التقويم هو النظام الذي وضعه الإنسان لإحصاء الأيام والأسابيع والشهور والسنين بل والساعات والدقائق والثواني وأجزائها . وهذا النظام لا يزال الشغل الشاغل للناس لاتصاله بحياتهم اليومية العامة والخاصة في شتى المجالات ، فهذا الاهتمام يعني إعطاء الوقت قيمته ، وقديما قيل الوقت من ذهب ، والوقت يعني الحياة ، والحياة هي الزمن الذي يقضيه المرء واعيا بأنه سيؤدي حسابه عن كيفية قضائه ، وهذا الزمان هو ملك الله لا الإنسان .
وقد استخدم الإنسان عبر تاريخه الطويل وحدات زمنية مختلفة في تقاويمه . فقد كان يلجأ عموما إما إلى حركة الشمس الظاهرية حول الأرض ، ليأخذ من دورتها مقياسا يعتمد عليه ، أو إلى حركة القمر حول الأرض ، أو يجمع ما بين الحركتين في إيجاد وحدة زمنية توفيقية . ولهذا تعددت التقاويم وتنوعت . وسوف تجد عزيزي المتصفح لهذا الموقع الرابط الخاص بالتقاويم القمرية والرابط الخاص بالتقاويم الشمسية والرابط الخاص بالتقاويم التوفيقية ، وذلك بطريقة مختصرة وعامة وبسيطة ، كما سنذكر بعض المراجع المهمة التي تتناول موضوع التقاويم لتسهيل الرجوع إليها لمن يطلب التوسع والمزيد .
أصل كلمة تقويم
يستعمل العرب والمسلمون والشرقيون كلمة التقويم ، والروزمانة ، والنتيجة ، وكلها في معنى تبيان وضبط التأريخ واليوم . وكلمة روزمانة فارسية ، تعني اسم اليوم ، وتعني في بلاد الفرس الجريدة أو الصحيفة لأنها تصدر باسم يوم معين وتاريخ محدد .
وجاء في (مختار الصحاح) للرازي بمادة قوّم ، قوّم السلطة تقويما ، وأهل مكة يقولون (استقام) السلعة وهما بمعنى واحد ، (والاستقامة) الاعتدال يقال (استقام) له الأمر . وقوله تعالى : (إنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه) (6 فصلت) أي في التوجه إليه دون الآلهة . و (قوّم) الشيء تقويما فهو (قويم) أي مستقيم .
وقد شاع استعمال لفظة (التقييم) في معنى (التقويم) نجدهم يقولون : تقييم الوظائف ، وتقييم الأعمال ، وتقييم الأثمان ، والاستعمال العربي لم يعرف إلا مادة : (قوّم) .
تـقويم لا تـقـييـم
في هذا المعنى كتب الأستاذ محمد شوقي أمين تحت عنوان (سلطة أدبية) (في مجلة الهلال عدد يناير 1955م.) الآتي :
(تتألق بعض الكلمات على أقلام الكتاب ، ويواتيها الحظ ، فإذا هي شائعة . ومن هذه الكلمات كلمة (التقييم) .
تستعمل هذه الكلمة في معنى تحديد القيمة ، وتعيين المنزلة .... يقال مثلا : إن الخدمة الاجتماعية تحتاج إلى تقييم ، للموازنة بين الأهم منها والمهم .
أو يقال : إن تقييم التعليم يختلف في بلد عنه في بلد آخر .
ويبدو أن كلمة (التقييم) تحتاج في صوغها إلى (تقويم) ! ذلك لأن أصل الفعل : قوم ، لا : قيم . والقيمة أصلها قومة . وطوعا لهذا فإن كلمة (التقييم) لا تصلح من ناحية الاستقامة ولا تستقيم .
قالت اللغة :قوّمت المتاع : جعلت له قيمة معلومة .
ويقال (تقويم البلدان) أي بيان طولها وعرضها وما يتعلق بها . فعلينا أن نتدارك هذه الكلمة الجديدة ، فنستعمل الصيغة الصحيحة (تقويم) ، حتى لا ترسخ في الاستعمال صيغة (تقييم) على ما بها من اعوجاج .
وجاء في لسان العرب : في حديث عبد الله بن عباس (إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به ، وإذا استقمت بنقد فبعته بنسيئة فلا خير فيه فهو مكروه) . ويقول أبو عبيد إذا استقمت – يعني قوّمت – وهذا كلام أهل مكة .
والقيمة ثمن الشيء بالتقويم ، تقول تقاوموه فيما بينهم . وفي الحديث الشريف قالوا يا رسول الله لو قوّمت لنا فقال : (الله هو المقوّم) ، أي لو سعّرت لنا ، أي حددت لنا قيمتها .
والقائم بالدين ، المستمسك به الثابت عليه . وقال الله تعالى : (لا يؤدّه إليك إلا ما دمت عليه قائما) 75 آل عمران ، أي مواظبا ملازما (من أهل الكتاب أمة قائمة) 113 آل عمران ، أي مواظبة على الدين ثابتة .
وقيل في الخليفة هو القائم بالأمر ، إذا كان حافظا له متمسكا به ، وقيّم الأمر ، مقيّمه ، وأمر قيّم ، مستقيم ، (ذلك الدين القيّم) 36 التوبة ، أي المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ميل عن الحق (فيها كتب قيّمة) 3 البينة ، أي مستقيمة تبين الحق من الباطل على استواء وبرهان .
وقيّم القوم ، الذي يقوّمهم ويسوس أمرهم .
والقيّم ، السيد .
والقيّوم والقيام في صفة الله تعالى وأسمائه الحسنى بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بأمكنتهم .
وقد أجمع اللغويون على كلمة التقويم بمعنى الروزمانة .
جاء في (محيط المحيط) :
(قوّم الشيء تقويما ، عدّله ، ومنه تقويم البلدان لإبانة طولها وعرضها ، وقد ذاع تسمية حساب الأوقات بالتقويم) . وربما سمّي حساب الأوقات بالتقويم ، جمعها تقاويم .
كـتـابـة الـتـاريـخ
إن كتابة التاريخ مرتبطة ارتباطا وثيقا بفن تحديد زمان ومكان الوقائع ، فهي عرض مكتوب لها في كل مجال من حياة الأمم . ولئن كان للغرب اليد الطولى في تأسيس هذا الفن الذي كان (أبوه) هيرودوتس – يقترن اسمه بأبي التاريخ - ، فإن العرب قد أسهموا بنصيب وافر في كتابة التاريخ بحيث شملت آثارهم الكتابة في تاريخ أمم غير عربية . (وكان حياد المؤرخين العرب وقلة تحيزهم سمتين عامتين تثير العجب والإعجاب ، وابتكروا ، لضمان الصواب في تسجيل الأحداث ، تأريخها بالسنة والشهر بل باليوم) .
شـرح كـلـمة تأريخ
يقول الجوهري : التاريخ تعريفه الوقت ، ويذهب المستشرق (فرانز روزنتال) الذي تتبع أصل كلمة (تاريخ) في العربية فرجح أنها مستمدّة من الكلمة السامية التي تعني القمر أو الشهر . وعلى هذا الافتراض تكون الترجمة الحرفية لكلمة (تاريخ) هي : التوقيت حسب القمر . ويروى عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : (ذكر الله التاريخ في كتابه لأن معاذ بن جبل قال : يا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان على حاله الأول ؟ فنزلت الآية : (ويسألونك عن الأهلّة ، قل هي مواقيت للناس) 187 البقرة .
وجاء في الآثار الباقية للبيروني (التأريخ هو مدة معلومة تعد من أول سنة ماضية تعرف بها الأوقات المحددة ، فلا غنى عنها في جميع الأحوال الدنيوية والدينية ، ولكل واحدة من الأمم المتفرقة في الأقاليم تاريخ على حدة وكل ما يتعلق معرفته ببدء الخلق وأحوال الزمان والقرون السالفة فهو مختلط بتزويرات وأساطير لبعد العهد به وامتداد الزمان بيننا وبينه وعجز المعتني به عن حفظه وضبطه وقد قال تعالى : (ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم) 70 التوبة . فإذا نظرنا في هذا التأريخ أولا وجدنا فيه بين هؤلاء الأمم اختلافا كثيرا .
وللدكتور أحمد زكي رأي خاص حول هذا الموضوع ، يقول : (عرفنا الحياة مكانا حاضرا ، وعرفناها زمانا قصيرا ماضيا ، بقدر ما اتسعت له أعمارنا على هذه الأرض .... أما غير ذلك من الزمان ، فأعماق منه ذهبت عنا بعيدة ، فأسميناها أزلا ، وأعماق منه سوف يأتي بها المستقبل ، ونسميها أبدا .... وبين الأزل والأبد ، ضلّت عقولنا وحارت الأفهام !!! .
جـداول المـوافـقـة
إن وضع جداول التقاويم ، والموافقة بين السنين الهجرية والميلادية فنّ قائم بذاته ، ولكنه للأسف لا يدرّس في المدارس ، وقد اهتم العرب والمستشرقون بهذا ، ورغم الجهود الجبارة التي بذلت منهم ، فإن لهم هفوات وأخطاء ، كما أهملوا بعض التفاصيل ، وهذا الأمر يتعلق بالجداول العديدة التي تمّت . ومن خلال مطالعاتنا وقفنا على أسماء عدد من المخطوطات التي وضعها العلماء العرب ، وهي كثيرة ، ونحن نقدم لكم البعض من علماؤنا الأقدمون ومنها :
  • <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l1 level1 lfo1; tab-stops: list 36.0pt">الرسالة التي وضعها جلال الدين السيوطي بعنوان (الشماريخ في علم التاريخ) . <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l1 level1 lfo1; tab-stops: list 36.0pt">(الجواهر واليواقيت في معرفة القبلة والمواقيت) لمحمد أمين السويدي .
  • (سلّم العروج إلى علم المنازل والبروج) لمحمد بن عبد الرحمن بن عفالق .
وغيرها الكثير الكثير مثل ابن سيدة ، والمرزوقي ، والنويري ، والقلقشندي ، وغيرهم .
أما من الأوقات القريبة :
  • <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l0 level1 lfo2; tab-stops: list 36.0pt">المستشرق الألماني (وستنفلد)الذي طبع تقويمه في لايزبغ عام 1854م. وأعيد طبعه مرة أخرى عام 1926م. <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l0 level1 lfo2; tab-stops: list 36.0pt">أيضا خير الدين باشا التونسي ، نثر جداول مماثلة في كتابه (أقوم المسالك) .
  • أيضا العلامة محمود باشا الفلكي الذي وضع التقويم الأكبر عندما ربط بين التواريخ الهجرية والميلادية والقبطية والعبرية .

أما القرآن الكريم فقد دعانا إلى النظر والتفكير وحساب الأيام والسنين ، وإليكم أرقام بعض الآيات حول هذا الموضوع ، وذلك لعدم التطويل :
189 البقرة / 281 البقرة / 36 التوبة / 5 يونس / 12 الإسراء / 22 الحج / 114 المؤمنون / 62 الفرقان / 3 السجدة / 3 المعارج / 7 المعارج / 19 الانفطار .
الـعـهـود والـعـقـود
القرآن الكريم احترم العهود والعقود وكلها مرتبطة بتواريخ محددة وتعهدات مفصلة ، ومثال ذلك الآيات : 282 البقرة / 1 المائدة / 8 المؤمنون . وفي خطبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الكثير حول الزمان ومنها (إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الل السموات والأرض ، وإن عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ) .... والمقصود من استدارة الزمان هو العودة إلى حساب الشهور كما كان منذ بدء الخليقة .... وفي أدعيته صلى الله عليه وسلم الكثير من التحديد الزماني ، مثل :
اللهم اجعل خير زماني آخره ، وخير أعمالي خواتيمها ، وخير أيامي يوم لقاءك .
كلمة الخـتـام للمقدمة
أفضل مباديء التواريخ مبدأ التاريخين الإسلامي والمسيحي حيث حصل فيهما من – إرسال الله تعالى لمحمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام – انقلاب عظيم في البشر ، فجعل المسلمون مبدأ تاريخهم هجرة رسولهم ، كما اتخذ النصارى مبدأ تاريخهم ميلاد المسيح . وكان كلّا من هاتين الملتين تعترف أن مبدأ تاريخها هو أول يوم من حياتها ، وما قبله من الأيام كان مدنّسا بأنواع الدرن . ويقول عباس محمود العقاد : (كما أن التقويم الذي بقي كما كان يوم وضعه هو التقويم الذي يقال إنه غير صالح للبقاء ، لأنه لا يصلح لحساب أعمال المعيشة ومواسم الزرع والحصاد ، وذلك تقويم السنة الهجرية ، فمنذ وضع هذا التقويم لم يتغير له نظام ، وقد تغير بعده نظام كل تقويم قديم) .

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:21 AM   #13
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

(((9)))

ميكانيكية الظّل

تكلم الرازي عن كروية الأرض كأول عربي مسلم ، وقد سبقه الإغريقي ارستاركوس . إلا أن القرآن الكريم قد أشار إلى الدّحى وهو شكل بيضاوي وليس كروي تماما . ولقد أشار الله تعالى إلى الظّل في كتابه الكريم في أكثر من آية وحملت فيها من المعاني اللفظية العلمية الشيء الكثير لكي نتفكر ونتدبر في عظمة هذه المعاني ونصل في نهايتها إلى بعض دلائل قدرة الله في هذا الكون العظيم .
جاء في كتب التفسير أن الظّل هو عتمة الفجر حتى طلوع الشمس ، أما الظّل بمعناه العام فهو يشمل الخيال الناتج عن الشخص أو الشاخص في اتجاه سقوط أشعة الشمس .
الآيتان (45 و46) من سورة الفرقان تبينان حقيقة دوران الأرض حول نفسها ، كما أن كواكب المجموعة الشمسية ليست فيها كواكب ساكنة تسكن في الظّل فهي تدور جميعها حول نفسها وحول الشمس مثل الأرض تماما . كما أن سنة عطارد أقصر من يومه ، أما عندما تكون حركة الكوكب حول نفسه بقدر سرعته حول الشمس فإنه لا يلامسه من الشمس من إشعاع سوى وجه واحد ........ ويختلف طول الظّل تبعا لزاوية سقوط الشمس ، فإذا كانت الشمس عمودية على رأس الشخص فإن الظّل يلبس الجسم ولا يظهر له أي ظل ويمكن رؤية ذلك بوضوح عند خط الاستواء في 21 آذار و22 أيلول إذ تكون الشمس عمودية على رأس الشخص فلا يظهر له أي ظل بل يقال في الاصطلاح العلمي أن الظّل قد لبس الشخص نفسه ويكون ذلك في وقت الظهيرة ، أما إذا تواجد الشخص على أي خط عرض آخر بعيد عن خط عرض الشمس فإن ظلّ الظهيرة يكون له قيمة ويطلق عليه اصطلاح أقصر ظل عن ذلك اليوم ، ويعتبر علميا الليل الذي نراه في نصف الكرة الأرضية ما هو إلا ظل وجه الأرض المقابل للشمس على نصف الأرض البعيد عن الشمس ، ولننتبه إلى ما جاء في سورة الفرقان في الآيتين 45 و46 إذ قال الله عز وجل :
(‏أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ‏ ‏) (45) (‏ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) (46) .
ويدعونا كلام الله هذا أن نرى صنعه الذي أتقن كل شيء صنعه ، بينما الظّل الذي خلقه وخلق أسبابه ومده ، ولو شاء سبحانه لغير في أسبابه فجعله ساكنا لا يتحول ولا يزول كما يحدث في بعض الكواكب الشمسية ، فالكوكب عطارد أقرب الكواكب إلى الشمس حيث يقابلها بوجه واحد فقط إذ يكون النهار سرمديا أبديا وليله ليلا أبديا أي سرمديا ومن ثم يكون فيه الليل ثابتا وساكنا ، هذا ما جاء به العلم الحديث ليوضح لنا بعض نظريات الظّل . ويكون الظّل أنواعا فيوجد ظل الشجرة وهو أجمل أنواع الظّل ، فالشجرة بما فيها من فروع ورقية تعمل بمثابة مرشح لدرجة حرارة الشمس فيكون ظلّها ظليلا ، وقد أشار الله تعالى في سورة النساء الآية 57 إلى ذلك بقوله : ( ‏وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) .
أي ظلّا عميقا كثيرا غزيرا طيبا ، وقد أشار الحديث الشريف إلى ذلك : (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها – شجرة الخلد) . كما انه يوجد ظل السحب البيضاء التي تحجب أشعة الشمس من الوصول إلى سطح الأرض وتعمل السحب عمل المظلّة البيضاء مع الفارق فيما صنعه الإنسان بأنه ليس له صفة امتصاص الأشعة الشمسية ، بينما ما صنعه الله من الغمام والسحب البيضاء له خاصية امتصاص الأشعة الشمسية إذ لا يصل إلى الإنسان إلا ما يحتاجه من ضوء وحرارة هادئة ، وقد أشار الله تعالى إلى السحاب الأبيض في سورة البقرة الآية 57 بقوله : (‏وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .
والآية 210 إذ قال جل وعلا : (‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
وكذلك في سورة الأعراف الآية 160 إذ قال الله تعالى : (‏وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‏ ‏) .
وسحب الصيف البيضاء حينما تأتي من الله عز وجل رحمة لبني البشر يجب أن نفكر فيم خلقها الله تعالى ؟ ، ليخفف عن البعض بظلال من الغمام بينما يترك الآخرين في سعير الحر اللافح القاتل ، والجميع يعرف أنه توجد ضربة شمس تقتل الإنسان والحيوان وتحرق الغابات وتهلك الزرع إذ تصل الحرارة فيها إلى ما يزيد على 50 درجة مئوية وتقابلها أيضا ضربة ظل الناتجة عن ظل المباني أو ظل أي جسم صناعيا وهو لا يغني ولا يحمي ، ومن ثم يموت بعض الأشخاص أيضا من ضربة الظّل الصناعي مثلها في ذلك مثل ضربة الشمس وإن كانت أقل قليلا في درجة حرارتها . أما السحابة البيضاء التي تعمل في ظلل من الغمام فإنها مثل سحابة الصيف المعروفة لا تمطر ولكنها تمتص جزءا من الأشعة الشمسية أثناء مرورها من خلالها فيكون الظّل الذي وضعه الخالق بنظرية علمية لتستفيد منه مخلوقات كوكب الأرض .
تمر علينا بعض آيات الله الكونية من أن ننتبه أنها تخضع إلى نظرية الظّل ، فمثلا خسوف القمر ما هو إلا سقوط ظل كوكب الأرض على القمر بطريقة علمية دقيقة إذ تحدث ظاهرة الخسوف القمري عندما تقع مراكز الشمس والأرض والقمر على خط مستقيم شبه الظّل للأرض والخسوف الكلي في منطقة الظّل الكامل للأرض . وقد إستدل العرب الأوائل على كروية كوكب الأرض من خلال ظاهرة الخسوف القمري حيث يقع الظّل على سطح القمر في صورة معينة لو كان للأرض أي شكل هندسي غير كروي لما حدث التقاطع على سطح القمر في شكل خط مستقيم . أما كسوف الشمس فهو أن يقع ظل القمر على كوكب الأرض ويكون ظهور ذلك بوضوح في حالة الكسوف الكلي للشمس إذ ينطبق قرص الشمس حاجبا أشعة الشمس من الوصول إلى كوكب الأرض ولكن في منطقة لا تزيد مساحتها على 200 ميل مربع إذ يقع ظل القمر على سطح الأرض ويحدث إعتام كامل في سماء المنطقة وتظهر كأنها ليل إذ ترى النجوم والكواكب لامعة بغض النظر عن أن هذا الوقت هو الظهيرة أو بعدها أو قبلها بثلاث ساعات فهذا بوقت الكسوف الكلي للشمس . وهكذا نرى أن ظل الأرض يحدث لنا خسوف القمر ، وجسم القمر يحدث ظلّا للقمر على كوكب الأرض والظاهرتان تحدثان كل عام ولكن لا ننتبه لآيات الله الكونية ، وجاءت إشارة في كتاب الله الكريم في سورة النحل الآية 81 إذ قال تعالى : (‏وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا) .
استخدم مقياس الظّل للدلالة على الوقت ، فنظرية المزولة الشمسية أساسها طول الظّل لعصا مثبتة في مركز قرص خشبي إذ يقسم طول النهار عند منتصفه أي وقت الظهيرة ليكون طول الظّل مدلول وقت معين ، وبديهيا فإن قياس المزولة للوقت هو قياس تقريبي ويختلف عند وجود الشمس في كل برج من أبراجها المعروفة ، وبصفة خاصة في برج الحمل حيث بداية الربيع ، ثم برج السرطان حيث بداية الصيف ، ثم برج الميزان حيث بداية الخريف ، ثم برج الجدي حيث بداية الشتاء ، ويكون كل ذلك محسوبا لنصف الكرة الشمالي فقط لتختلف هذه الفصول الأربعة في نصف الكرة الجنوبي ، كما أن حركة الظّل يمكن بها تحديد صلاة الظهيرة إذ يكون الظّل أقصر ما يكون عند ذلك اليوم ، وتحديد صلاة العصر بطول الظهيرة مضافا إليها الظّل الكامل المحسوب له ظل الظهيرة ، أما صلاة المغرب في اختفاء الظّلال تماما باختفاء قرص الشمس .
وليس في كل ظل نجد الراحة فهناك عذاب من الظّل أشار إليه الله سبحانه وتعالى في سورة المرسلات الآيتين 30 و31 إذ قال جل وعلا : (‏انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ) (‏لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) .
وأفاد المفسرون في ذلك أن ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو نفسه ولا يغني من اللهب فإن لهب النار إذا إرتفع وصعد معه دخان فيكون من شدته وقوته له ثلاث شعب ، وهكذا جاءت الآية الكريمة لتوضح لنا أن الدخان الناتج عن اللهب يعمل ظلالا ولكنها مملوءة بالسموم والحرور . نسأل الله عز وجل أن يرحمنا من عذاب يوم الظّلة وأن يظللنا بوشاح رحمته في يوم لا ظل إلا ظله ولنرفع أكف الضراعة ونبتهل إليك يا رحمن يا رحيم أن تطفي نار الحروب البشرية الحمقاء التي تأكل الطيب قبل الخبيث وأن ترفع راية الإسلام في كل مكان .
ويطول المقال بنا في هذا الموضوع المتعلق بالفلك فما أكثر آيات الله المسطورة المتطابقة مع آيات الله المنظورة ، وما أكثر الثوابت القرآنية الشاملة وما أعظم الهندسة القرآنية التي تحاكي الهندسة الكونية في الآفاق كما في الأنفس .
وإذا كان لابد من إشارة أخيرة فلا ننسى فضل العلماء المسلمين في مجال الفلك على العالم أجمع ، ولعل أبرز أعلامنا الأماجد في هذا الضرب من العلم هو البيروني بكتبه ومؤلفاته الشهيرة ، و(البلخي) العالم الفلكي المسلم الذي ذاع صيته ، وأدت كتاباته ومؤلفاته إلى اعتراف علماء الفلك المعاصرين ومن سبقهم من إيطاليين وإنكليز وغيرهم بإنجازاته فجعلوه من أبرز علماء الفلك العالميين الذين أثروا هذا العلم أيما إثراء فأطلقوا اسمه على أقسام من كلياتهم ومراكزهم البحثية الفلكية .

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:24 AM   #14
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

(((10)))
التقويم الزمني
يذهب علماء التاريخ إلى أن المصريين كان لهم سبق في تحديد السنة الشمسيّة بـ 365 يوما، وتقسيم السنة إلى اثنى عشر شهرا، والشهر إلى ثلاثين يوما، واليوم إلى 24 ساعة. وقد بدأ المصريون منذ 3200 ق.م يؤرخون لأحداثهم على ألواح. ويقدّر بعض علماء التاريخ أنّ استخدام الإنسان للتقويم الزمني يرجع إلى زمن أبعد مما ذكر. والذي يهمنا في هذا المقام ما يسمى اليوم (بالتقويم العبري) فمعلوم أن التاريخ الميلادي يرجع إلى ميلاد المسيح عليه السلام، وأن التاريخ الهجري يرجع إلى هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فما هو التاريخ العبري؟
نحن الآن في العام 1999م وحتى نعرف التاريخ العبري في أول تسعة أشهر من التاريخ الميلادي نقوم بإضافة (3760) إلى العام 1999م، أي (1999 + 3760) = (5759). أما الثلاثة أشهر الأخيرة من التاريخ الميلادي فنضيف (3761). وهذا يعني أنّ العام الميلادي الأول هو العام 3760 أو 3761 عبري. ويرجع علماء التوراة هذا التاريخ إلى بداية خلق آدم وظهور الإنسان على الأرض. وهذا يتناقض بشكل واضح مع تقديرات العلوم المعاصرة، وعلى وجه الخصوص عندما نجد بعض الحضارات ترجع إلى أكثر من عشرة آلاف سنة. ونحن هنا سنقبل أنّ العام 1999ميلادي يوافق 5759 أو 5760 عبري، ولكننا لا نصدّق أن هذا التاريخ يرجع إلى بداية ظهور الإنسان على الأرض. وقد يكون هذا التصور من أوهام الحاخامات اليهود في القرن السادس قبل الميلاد.(1)
فرضيّة
نظراً لعدم منطقية الزعم بأن التاريخ العبري يرجع إلى بداية ظهور الإنسان على الأرض. وبناءً على ملاحظاتنا العديدة في قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم، فقد قمنا بوضع الفرضية الآتية:
" التاريخ العبري يرجع إلى بداية نوم أصحاب الكهف"
لا نقصد هنا إلى إثبات هذه الفرضيّة علمياً لأن هذا يبدو غير ممكن على ضوء المعطيات التاريخيّة الحاليّة. بل إنّ هذا التاريخ نفسه لم يثبت بطريقة علميّة مقبولة. ولكننا نحب أن نطرح بعض الملاحظات المتعلقة بالعدد القرآني والتي وجدناها تشير إلى إمكانية أن تكون بداية التاريخ العبري هي بداية نوم أهل الكهف، وسيجد القارئ توافقات عجيبة نأمل أن تقود إلى اكتشاف ما هو أهم. ومن المتوقع أن تختلف ردة فعل المسلم الذي يؤمن بأن القرآن هو وحي إلهي، عن ردة فعل غير المسلم. إلا أننا نتوقع أن تلفت هذه الملاحظات انتباه الجميع. وسنقوم الآن بعرض هذه الملاحظات على صيغة لوحات.
اللــوحــــــــــة الآولــــى
تُستّهلَّ سورة الإسراء (سورة بني إسرائيل) بالحديث عن حادثة الإسراء بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم يكون الحديث عن نبوءة إفساد اليهود في الأرض المباركة مرتين، وما يتبع هذا الإفساد من عقوبة وزوال. وقد وجدنا في دراسة سابقة(2) أنّ زوال دولة إسرائيل الثاني والأخير يحتمل أن يكون في عام 2022 ميلادي الموافق للعام 1443 هـجري الموافق للعام 5782 عبري. ويستند هذا الاحتمال إلى ملاحظات عددّية يراها البعض جازمة في الموضوع، في حين نراها نحن في دائرة الاحتمال الراجح.
بعد الحديث عن الزوال الثاني والأخير (وعد الآخرة) يأتي التعقيب بآيات منها الآية (12): "وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة، لتبتغوا فضلاً من ربكم، ولتعلموا عدد السنين والحساب، وكل شيء فصلناهُ تفصيلاً" .
تعليق :-
  • جاء الحديث عن الجانب الفلكي، وعدد السنين والحساب، بعد الحديث عن وعد الآخرة والزوال الثاني، وهذا أمر يلفت الانتباه.
  • تبين لنا في دراسة سابقة(3) أن كل كلمة من سورة الإسراء تقابل سنة. ويلحظ أنّ كلمة (الحساب) رقمها في الآية هو (19).
  • وفق نظام حساب الجُمَّل(4) فإن كلمة (عدد) في الآية السابقة تجعلنا نحسب جمّل (السنين والحساب):
ا
ل
س
ن
ي
ن

المجموع
1
30
60
50
10
50

201
و
ا
ل
ح
س
ا
ب
6
1
30
8
60
1
2
108
مجموع جــُمـل ( السنين و الحساب )
309
  • على ضوء ما سلف -إن جاز لنا أن نُعَوِّض- يصبح المعنى في البعد الرياضي العددي: " ولتعلموا عدد 309" فما علاقة 309 بحساب السنين؟ وما علاقته بوعد الآخرة، وبالعام 1443 هـجري الموافق 2022 ميلادي الموافق 5782 عبري، والذي هو عام زوال الإفساد الثاني من الأرض المباركة فلسطين.
معلوم أن العدد 309 هو مدّة لبث أصحاب الكهف. فما علاقة مدة لبث أصحاب الكهف بوعد الآخرة في سورة الإسراء؟!
اللـوحـــــــــة الـثــانـيــة
تأتي سورة الكهف في ترتيب المصحف بعد سورة الإسراء مباشرة، وقد بينّا العلاقة القائمة بين السورتين.(5) وقد وجدنا أنّ سورة الكهف هي امتداد لمعاني سورة الإسراء. ولا شك أن تسمية السورة بسورة الكهف يدل على مركزية قصة أصحاب الكهف والرقيم. وهي القصة الأولى في السّورة والتي تتضمن أربع قصص. ويأتي الحديث حول قصة أصحاب الكهف في الآيات من (9 - 26). وتتحدث الآيتان 25، 26 عن مدة لبث أصحاب الكهف والتي هي (309) سنة:
"ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا، قل الله أعلمُ بما لبثوا..." .
تعليق :-
  • عندما نقول: "ولبثوا في كهفهم" فإنك تنتظر الجواب والذي هو: "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا" وهذا جواب بياني. أما الجواب الرياضي العددي فإنك تجده عندما تبدأ عد الكلمات من بداية القصة: "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا" حتى تصل قوله تعالى: "ولبثوا في كهفهم" فسنجد أن الكلمة (ثلث) هي الكلمة (309) في القصة.
  • أن نجد إجابة بيانيّة، وإجابة عددّية لمدة لبث أصحاب الكهف فإن هذا يلفت الانتباه إلى ضرورة متابعة هذا الأمر في الجانب الرياضي، وإلا ما معنى هذا التوافق؟
  • سورة الكهف هي السورة (18) في ترتيب المصحف. واللافت للانتباه أنّ عدد آيات قصة الكهف هو (18) أيضا، وهذا يعزز قولنا بضرورة متابعة الأمر عددياً.
اللـوحــــــــــة الـثــالـثــــــة
"والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" .(سورة العصر)
تعليق:-
العصر هنا هو الدهر، وهو أولى الوجوه في التفسير. فالقسم هنا بالدهر والزمن، وما يكون فيه من أحداث وأمور.
سورة العصر هي السورة (103) في ترتيب المصحف، وعدد آياتها (3) آيات. فإذا ضربنا ترتيبها في عدد آياتها يكون الناتج:
103 × 3 = 309
مسألة ضرب ترتيب السورة في عدد آياتها، هي مسألة واردة في العدد القرآني. فعلى سبيل المثال: إذا ضربت ترتيب سورة الحديد (57) في عدد آياتها (29) يكون الناتج (1653) وهذا هو مجموع من (1 - 57)(6) ، وإذا ضربت ترتيب كل سورة من سور القرآن الكريم بعدد آياتها ثم رتبت السور تنازلياً حسب الناتج تبقى سورة (الحديد) هي السورة (57).(7) وهي السورة الوحيدة التي تحتفظ بترتيبها في المصحف.
لاحظنا أنّ كلمة (ثلاث) في المصحف تكتب ثلاثة أحرف (ثلث). وقد تبين أنّ ترتيب هذه الكلمة في قصة الكهف هو (309). وأن جُمّل كلمة (ثلث) هو (1030) وإذا ضرب جُمّل (ثلث) هذا بقيمتها العددية يكون الناتج 1030 ×3 =(3090). وهذه مجرد ملاحظة رأينا أن لا نهملها. مع أنّ ظاهرها لا يعنينا كثيراً.
اللـوحــــــــــة الرابعـــــــة
" ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا".
تعليق :-
جُمّل: "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعاً"(8) = 1808
جُمّل: "ألف وأربعمائة وثلث وأربعون" = 1808
العام 1443هـ يوافق العام 2022م وقد لاحظنا أن جُمّل "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعاً" يساوي جُمّل "ألف وأربعمائة وثلث وأربعون" فما علاقة 2022 م بذلك ؟
لاحظنا في اللوحة (2) أنّ مدة لبث الفتية أجيب عنه بيانياً وعددياً. وهنا أيضاً إذا أخذنا جُمّل العبارة البيانية مضافاً إليها (309) كما هو مبين يكون الناتج (1808 + 309 = 2117).
جُمَّل كلمة (ميلادي) = (40 + 10 + 30 + 1 + 4 + 10 ) = (95)، وعليه يكون جُمَّل 2022 ميلادي = (2022 + 95) =، 2117 وعليه نلاحظ أنّ عبارة: "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعاً" تضمنت 1443 و 2022م. ولا ننسى أنّ العام 1443هـ يوافق 2022م.
عدد أحرف قصة الكهف هو = 1401 وإذا أضيف إلى هذا العدد جُمَّل : (سورة الكهف) يكون الناتج (1401 + 407) = 1808. أي أن أحرف قصة الكهف مضافاً إليها جُمَّل (سورة الكهف) يكون الناتج جُمَّل (ثلث مائة سنين وازدادوا تسعاً) والذي هو جُمَّل 1443 و 2022 + جُمّل ميلادي.
سورة الإسراء التي تتحدث عن وعد الآخرة نزلت سنة (621) ميلادي، وعليه يكون الفرق بين سنة حادثة الإسراء والسنة التي يتوقع فيها زوال إسرائيل هو: (2022 - 621) = (1401) والعجيب أنّ هذا هو جُمَّل: (ألفان واثنان وعشرون) مع ملاحظة أنّ كلمة (اثنان) كتبت في المصاحف العثمانية (اثنان) و (اثنن) وفي الكلمات التي وردت في القرآن نلتزم عند الجُمَّل بكيفيّة كتابتها في المصحف. وفي حالة كتابتها بأكثر من وجه، يكون لنا الخيار في الاختيار.
  • خلاصة :-
وجدنا أنّ جُمَّل" "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعاً" يتضمن العام 1443 والعام 2022م. وكذلك وجدنا أن عدد أحرف قصة الكهف يتضمن العام 2022م فإذا أضيف إليه جُمَّل (سورة الكهف) كانت النتيجة تتعلق بـ 1443 والعدد 309. وأن عدد أحرف قصة الكهف يوافق عدد السنين من نزول سورة الإسراء إلى العام 2022. وهنا يثور سؤال، فأين السنة العبرية (5782) الموافق للعام 1443هـ والعام 2022 م ؟!
اللوحــــــــــة الخــامســــــة
قلنا إن السنة (5782) عبرية توافق 1443 هـ و 2022م، فأين هذه السنة من العدد 309 ؟!
تعليق :-
إذا أردنا تحويل (5782) من سنين شمسيّة إلى قمرية فإننا نسلك الخطوات الآتية:-
أ - 5782 × 365، 2422 = 2111830 يوماً.
ب - 2111830,4 ÷ 354,367 = 5959,44
جـ - وعليه تكون السنة (5782) عبرية تعادل (5959) قمرية.
إذا جمعنا العددين السابقين 5782، 5959 بغض النظر عن اختلاف وحدتيهما، فسوف نجد أن متوسط هذين العددين هو 5871.(9)
اللافت للانتباه أن هذا العدد 5871 هو (19 × 309).
نلاحظ العددين (19) و (309).
اللـوحــــــــــة السـادســـــــة
جاء في الآية (259) من سورة البقرة: "أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحيي هذه الله بعد موتها، فأماته الله مائة عامٍ ثم بعثه. قال كم لبثت، قال: لبثتُ يوماً أو بعض يوم"
وجاء في قصة الكهف: "وكذلك بعثناهم ليتساءَلوا بينهم، قال قائل منهم كم لبثتم، قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم". وتنتهي القصة بتحديد مدّة لبثهم في الآية (25) ثم بالكلام عن أنّ الله تعالى هو أعلم بمدة لبثهم والتي هي (309). لذا تنتهي القصة عند الآية (26).
تعليق :-
لاحظ التشابه في موضوع وعبارات القصتين، بل لا توجد قصة ثالثة في القرآن الكريم في الموضوع نفسه.
في القصة الأولى يلبث العزير 100 عام، وفي قصة أصحاب الكهف والرقيم يلبث الفتية (309) سنة.
في قوله تعالى: "فأماته الله مائة عام" نجد أنّ كلمة (مائة) هي الكلمة (19) في الآية. وإذا ضربنا ترتيب كلمة (مائة) بقيمتها العددّية يكون الناتج: (19 × 100) = (1900) واللافت للانتباه أنّ عدد الآيات من الآية (259) من سورة البقرة إلى الآية (26) من سورة الكهف هو (1900) آية. وهذا إشارة عددية للعلاقة بين القصتين.
اختلف أهل التفسير في الرجل الذي مرّ على قرية، ومات مائة عام، فقال الجمهور إنّه العزير، وقال بعضهم بل هو أرميا، وقال بعضهم بل هو حزقيال ونحن نميل إلى قول الجمهور، والذي هو الأشهر، وأنّ القرية هي بيت المقدس، بل إنّ القصة قد تفسر لك شيئاً من دوافع بعض اليهود في تأليه العزير: "وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله"(10) ولا ننسى أن المسيح كان يحيي الموتى بإذن الله. بل إن النصارى تقول إنه قام بعد الموت.
وجدنا أن العدد قد يساعد في ترجيح قول الجمهور في أنّ الذي مات مائة عام هو العزير وإليك بيان ذلك:
أ- لم يرد اسم العزير في القرآن الكريم إلا في الآية (30) من سورة التوبة: "وقالت اليهود عزير ابن الله" وجُمَّل هذه العبارة هو (999).
ب- عدد الآيات من الآية (259) البقرة والتي تتحدث عن قصة العزير، إلى الآية (30) من سورة التوبة التي تقول: "وقالت اليهود عزير ابن الله" هو أيضاً (999). فتأمل !!
جـ- إذا ضربنا 999 في 19 يكون الناتج (999 × 19) = 18981 ويدهشك أن تعلم أن عدد الكلمات من لفظ (الله) في قوله تعالى: "وقالت اليهود عزير ابن الله" رجوعاً إلى آية العزير يبلغ (18981) كلمة في الآية (259) من سورة البقرة، والتي تتحدث عن العزير.
اللـوحــــــــــة الســــابعــــة
لاحظنا أن هناك علاقة عددية بين الآية "259" من سورة البقرة، والتي تتحدث عن العزير وبعثه بعد مائة عام من موته، وآيات قصة أصحاب الكهف، ولا تخفى العلاقة في المعنى. وإليك الآن بعض الملاحظات العددية المتعلقة بمواقع هذه الآيات من القرآن الكريم:
  • تنتهي قصة الكهف بالآية 26 من سورة الكهف، وهي الآية التي تُستهل بقوله تعالى :"قل الله أعلم بما لبثوا...." وقد قلنا إنّ من المعاني المحتملة لهذه العبارة :" قل الله أعلم بحقيقة العدد 309. على اعتبار أن "ما لبثوا" هو (309):
أ= عدد الآيات من بداية المصحف حتى نهاية الآية 26 من سورة الكهف هو 2166 وهذا هو 19×114 واللافت للانتباه أن أل 114 هو عدد سور القرآن الكريم.
ب= عدد آيات القرآن الكريم هو 6236 آية، وهذا يعني أن عدد الآيات بعد الآية 26 من سورة الكهف هو (6236 - 2166) = 4070 آية.
ج = عدد الآيات من بداية المصحف إلى الآية 259 من سورة البقرة والتي تتحدث عن بعث العزيز هو 266 آية. وإليك هذا الرسم التوضيحي:



د= ما علاقة هذه الأرقام القرآنية بالواقع التاريخي؟!
اللـوحــــــــة الثـامـنـــــة
كانت مدة لبث أصحاب الكهف 309 سنة، وسنعتبر هذا العدد دورة تاريخية. وعلى ضوء ذلك يجدر بنا أن نسأل عن الدورة 19 للعدد 309. وحتى نعين الدورة 19 نقوم بضرب العدد 309 في 18 لتعيين بداية الدورة 19 ثم نضربه في 19 للتعيين نهاية الدورة:
18×309 = 5562 بداية الدورة
19×309 = 5871 نهاية الدورة

5562 * *5871 الدورة 19 للعدد 309

العام 5562 عبري يوافق العام 1801 و 1802 ميلادي. والعام العبري 5871 يوافق العام 2110 و2111 ميلادي كما يوافق أيضاً العام 1534 و 1535 هجري. وسنختار بعض هذه الأرقام في الرسم الآتي:

5562 عبري 309 5871 عبري
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
1801م الدورة 19 للعدد 309 2111م/1535هـ

تعليق: بالرجوع إلى اللوحة 7 نلاحظ الآتي:
العلاقة العددية بين العام 5871 العبري والعام الميلادي 1801 هي:
5871 - 1801 = 4070 ويدهشك أن هذا هو عدد الآيات من الآية 26 من سورة الكهف إلى آخر المصحف.
العلاقة العددية بين العام الهجري 1535 والعام الميلادي 1801 هي:
1801 - 1535 = 266 ويدهشك أيضاً أن هذا هو عدد الآيات من بداية المصحف إلى الآية 259 من سورة البقرة. أي أن علاقة السنة العبرية والسنة الهجرية في نهاية الدورة، بالسنة الميلادية في بداية الدورة هو عدد الآيات من بداية المصحف حتى آية البقرة المتعلقة بالعزير. وعدد الآيات من الآية 26 من سورة الكهف إلى آخر المصحف. وقد علمنا العلاقة بين آية العزير وآية الكهف.
العام الهجري 1535 والذي هو في نهاية الدورة، يدهشك أننا إذا أضفنا إليه جُمّل "للهجرة": يكون الناتج :1535 + 273 = 1808 وهذا هو جُمّل "ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا" وجُمّل "ألف وأربعمائة وثلث وأربعون" وعدد أحرف سورة الكهف يضاف إليها جُمّل (سورة الكهف)..الخ ويلفت الانتباه أن جُمّل " ألف وثمانمائة وثمانية" هو 1367 ويلحظ أن هذا هو العام الهجري الموافق للعام 1948م. وقد يفسر هذا علاقة العدد 1808 بالعام 1443هـ والعام 2022م.
يجدر التذكير بأن عدد الكلمات من بداية الحديث عن نبوءة إفساد وزوال الدولة اليهودية في فلسطين إلى قوله تعالى في سورة الإسراء: "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا" هو 1443 كلمة، وقد وافق هذا العام 1443 هـ الموافق للعام 2022م. أما إذا استمر العد إلى آخر السورة فسيكون عدد الكلمات هو 1535 كلمة. وهذا هو العام الهجري الموافق لنهاية الدورة 19 للعدد 309.
اللـــوحــــــة التـاســـــعـة
ما علاقة السنة 309 ميلادية بالسنة العبرية؟ وبمعنى آخر أي سنة من التاريخ العبري توافق السنة 309 ميلادية؟
سبق أن قلنا إن معرفة السنة العبرية الموافقة للسنة الميلادية يكون بإضافة الرقم 3760 إلى رقم السنة الميلادية إذا كنا في الأشهر التسعة الأولى من السنة الميلادية، ويكون بإضافة 3761 إذا كنا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة الميلادية. وبما أننا نريد أن نعرف السنة العبرية الموافقة للعام 309 ميلادي الذي يعبّر عن اكتمال الدورة، فإننا إذن نضيف 3761 وعليه: (309 + 3761) = 4070 ويدهشك أن هذا هو عدد الآيات من الآية 26 من سورة الكهف إلى آخر المصحف. وهذه النتيجة تعني أن كل دورة تاريخية مكونة من 309 سنة، يكون الفارق بين السنة العبرية في نهاية الدورة والسنة الميلادية في بدايتها دائماً هو 4070.
اللوحــــــــة العاشـــــــــرة
لوحظ في اللوحة الثامنة أن الدورة 19 للعدد 309 لها أهمية خاصة، لتوافقها مع العدد القرآني وإليك هذه الملاحظات العددية التي تجعلنا ندهش لتوافق سنوات هذه الدورة مع العدد القرآني:
يقول سبحانه وتعالى في سورة الكهف "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم" والذي نراه أن أصحاب الكهف هم الفتية، وأصحاب الرقيم هم الناس الذين كانوا ينتظرون قيام الفتية وظهورهم، وكانوا قد عرفوا العدد وبدأوا يَرْقُمون ذلك في ألواح، وعَلّمهم هذا الرَّقْم أهمية استخدام التقويم.وهنا تتجلى العناية الإلهية في دفع الناس إلى ممارسة عملية التقويم، واعتياد ذلك، من خلال انتظارهم لقيام الفتية. لذا، ولكل ما ذكر في هذه الدراسة، فإننا نرى أن من الأصوب أن نقول تأريخ رقيمي نسبة إلى أصحاب الرقيم، لا تأريخ عبري كما يدعي الحاخامات، ظناً منهم أنّ بداية التأريخ هو وجود الإنسان على الأرض. ومن هنا فإن نهاية الدورة 19 للعدد 309 هي 5871 رقيميّة وليست عبرية.
جُمّل كلمة "رقيميّة" هو 365 ويدهشك أنه عدد أيام السنة الشمسية. وقد تكرر لفظ يوم في صيغة المفرد في القرآن الكريم 365 مرة. وتبلغ دهشتك مبلغها عندما تعلم أننا إذا أضفنا جُمّل "رقيميّة" إلى "5871" يكون الناتج : (5871 + 365) = 6236 وهذا هو عدد آيات القرآن الكريم.
وعليه إذا أضفنا هذا العدد وهو 365 والذي يعبر عن السنة الشمسية أيضا، إلى العام الميلادي 1801 فستكون النتيجة 1801 + 365 = 2166 وهو كما علمنا عدد الآيات من بداية المصحف إلى الآية 26 من سورة الكهف، والذي هو 19×114 ومعلوم أن 114 هو عدد سور القرآن و6236 عدد آيات القرآن الكريم. فهل هذا يعني أن هذه الدورة تُمثّل اكتمال الرسالة؟ ولكن كيف؟!
قلنا إن عدد الآيات من بداية المصحف إلى الآية 259 من سورة البقرة والتي تتحدث عن موت العزير هو 266 آية أي 19 × 14 ومعلوم أن العزير قد أماته الله مائة عام، والعام كما قلنا في التفسير، هو قمري في الاصطلاح القرآني. فإذا أضفنا جمل "قمرية" إلى هذا الرقم 266 يكون الناتج (266 + 355) = 621 وهنا نلاحظ ما يلي:
أ - أن جُمّل (قمرية) هو عدد أيام السنة القمرية الكبيسة 355 وهذا توافق غريب، وتزداد الغرابة عندما نلاحظ أن بعد القمر في أقرب نقطة له عن الأرض هو 355 ألف كيلو متر.
ب - عندما أضفنا 355 إلى 266 كانت النتيجة 621 وهذا العدد يوافق سنة الإسراء، والتي نزلت فيها نبوءة وعد الآخرة، زوال إفساد إسرائيل في الأرض المباركة فلسطين. ومن هذا العام حتى العام 2022م هناك 1401 سنة وهذا هو عدد أحرف قصة الكهف، وإذا أضفنا إليه -كما سبق شرحه- جمل سورة الكهف يكون الناتج 1808 وأنت الآن خبير بهذا العدد ودلالاته.
العام العبري 5562 يوافق العام الميلادي 1801م، وعندما أضفنا 365 إلى 1801 كانت النتيجة هي 2166، وهذا كما قلنا هو عدد الآيات من بداية المصحف إلى الآية 26 من سورة الكهف، والتي هي الآية الأخيرة في القصة، أي أنها الآية 18 في قصة أصحاب الكهف، ومعلوم أن العام 5562 وما يوافقه 1801م هو نهاية الدورة 18 للعدد 19. ولا ننسى أن ترتيب سورة الكهف في المصحف هو أيضاً 18.
اللـوحــــة الحـــاديـــة عشـــــــره
مخطط توضيحي للدورة رقم 19 للعدد 309 وبؤرتها

5562 رقيميّة 5717 رقيميّة 5871 رقيميّة
1801م 1957م 2111م/1535هـ

بؤرة الدورة 19 للعدد 309 هي سنة 5717 رقيميّة وهي توافق السنة الميلادية 1957م وهذا هو 19×103. وقد سبق أن لاحظنا في لوحة 3 أن سورة العصر هي السورة 103 في ترتيب سور القرآن الكريم وأن عدد آياتها 3 وأن حاصل الضرب هو 103×3 = 309.
العام 1957م هو نهاية الدورة 103 للعدد 19 بالنسبة للتاريخ الميلادي. أي أن الدورة 103 للعدد 19 تبدأ بالعام 1938م وتنتهي بالعام 1957م، وهذا يعني أن بؤرة الدورة 103 للعدد 19 هو الشهر السادس من العام 1948م. ولا ننسى أن الهدنة الأولى والثانية بين العرب وإسرائيل في فلسطين كانتا في الشهر السادس من العام 1948م، حيث وُجدت (إسرائيل) على أرض الواقع. وسبق أن لاحظنا في اللوحات السابقة علاقة جمّل 1808 بالعام 1948م، وكذلك مركزية العام 1443هـ الموافق 2022م وهو العام الذي نتوقع توقعاً راجحاً أن تزول فيه "دولة إسرائيل"، وفق ما بيناه في كتابنا "زوال إسرائيل 2022م نبوءة أم صدف رقمية".
جمّل الرقم 103 وفق الرسم العثماني "مائة وثلث" هو 1083 أي 19×57 أي19×19×3. وهذا يعني أننا إذا ضربنا 1083×2 يكون الناتج 2166 وهو 19×114 وهو عدد الكلمات من بداية المصحف إلى الآية 26 من سورة الكهف وهو أيضاً 1801+365 = 2166 كما علمنا سابقاً. أما لماذا ضربنا 1083 في 2 فذلك لأننا لاحظنا أنّ الدورة 103 تأتي في منتصف الدورة 19 للعدد 309 والذي هو 103×3.
============================================
الزمن وحسابه في القرآن الكريم

يمكن تعريف "الزمن" بأنه فرق بين متغيرين، فالمتغيرات تجعلنا نحس بالزمن، ولا شك أن المتغيرات في المجتمعات المتحضرة أكبر منها في المجتمعات الأقل تحضراً. من هنا تزداد أهمية الوقت، ويحتاج عندها الإنسان إلى الضوابط والمقاييس. فلا عجب أن أبدع الإنسان التقاويم منذ فجر التاريخ، لينظم وقته ويسجل تاريخه، وما الوقت في حقيقته إلا الفعل البشري والمتغيرات التي أحدثها وأبدعها. وليس بعيداً عن الصواب أن يعتبر الأستاذ مالك بن نبي أن عناصر الحضارة هي: الإنسان والتراب والوقت.
لقد ربط الدين الكثير من العبادات بالوقت مما جعل الإنسان يحس بالزمن، ويجعله حاضراً في وعيه الفردي والاجتماعي. والمتدبر للشعائر التعبدية في الإسلام يلحظ هذا؛ فالصلاة مرتبطة باليوم وأجزائه، في حين يرتبط الصيام بوحدة من وحدات السنة وهي الشهر، وكذلك الحج، وإن كان يختلف عن الصيام في بعض الحيثيات. في حين نجد أن الزكاة مرتبطة بدورة سنوية تختلف من شخص إلى آخر. والفكرة المركزية في ذلك كله أن الإنسان بدأ يشعر بالدورات الصغيرة منها أو الكبيرة. وفي الوقت الذي تعود فيه الشمس إلى الإشراق لا تكون قد عادت من حيث بدأت، بل يعني ذلك في حس الإنسان الإعلان عن بداية دورة جديدة تختلف.
ليس هذا مقام الاستفاضة في تاريخ التقاويم في الحضارات المختلفة، ولكن الملحوظ أنّ التأريخ الأشهر في العالم، وهو الميلادي، يرجع إلى حادثة دينية ألا وهي ميلاد المسيح عليه السلام. أما التأريخ الهجري فكما هو معلوم يرجع إلى حادثة الهجرة الشريفة، وهي حادثة دينية أيضاً. أما التأريخ العبري فيزعم اليهود أنه يعود إلى ظهور الإنسان على الأرض بخلق آدم عليه السلام، وهذه أيضاً قضية تستند إلى مفاهيم دينية.
لقد أدان القرآن الكريم تلاعب العرب المشركين قبل الإسلام بترتيب الأشهر القمرية فيما يسمى "بالنسيء" يقول سبحانه وتعالى في سورة التوبة :"إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا" الآية 37. وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، في الخطبة المسماة أيضاً خطبة الوداع، أن يعيد ترتيب الأشهر إلى الوضع الصحيح وأكد على ذلك، بل لقد كانت هذه القضية من القضايا المركزية في خطبته عليه السلام. وهذا أمر مفهوم، لأن من مقاصد الدين الأساسية جمع الناس وتوحيدهم. وقد حرم الإسلام كل ما من شأنه أن يفرق الناس، ويعمق الخلاف بينهم. ألم يصرح الرسول عليه السلام بأن عيد الفطر يوم يفطر الناس، وأن عيد الأضحى يوم يضحي الناس؟! ففي الوقت الذي كان يصعب فيه التحقق من بداية الشهر القمري فلا يُرى القمر لوجود سحاب أو غيره، كانوا يُتِمّون الشهر 30 يوماً مع احتمال أن يكون الشهر في واقعه 29 يوماً. وعلى الرغم من ذلك فإن العبرة لما أجمع عليه الناس، لأن إتمام الشهر 30 يوماً عند عدم التحقق من مولد الهلال هو حكم شرعي. وكذلك الصيام هو حكم شرعي، واجتماع الناس في عبادتها وأعيادها مقصد من مقاصد الشرع.
آيات قرآنية تتعلق بالزمن وحسابه
* يقول تعالى في سورة يونس :"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك إلا بالحق، يفصل الآيات لقوم يعلمون"(1).
ملاحظات على الآية:
  • يؤدي اختلاف منازل القمر إلى تكون الشهور والسنين، وبالتالي يسهل على الإنسان معرفة السنين والأشهر..الخ.
  • قوله تعالى "عدد السنين والحساب" يدل على أن هذه المنازل لا ترشدنا إلى معرفة السنين فقط، بل هناك أيضاً "والحساب" وهي تحتمل ما هو أصغر من السنة كالشهر، والأسبوع، واليوم...... وتحتمل أيضاً دورات أخرى أكبر من السنة، كالدورة الخسوفية وغيرها ... الخ.
  • ما خلق الله عالم الأفلاك إلا بالحق، من أجل صلاح شأن المخلوقات، بما فيها الإنسان، والذي هو خليفة في الأرض، وسُخر له ما في السماوات وما في الأرض.
  • إن مثل هذه الآيات يتم تفصيلها ليتنبه أهل العلم إلى دلالاتها وإشاراتها، وكل ذلك في مقام النعمة، وبالتالي يتيح العلم للإنسان مجالاً أعظم للاستفادة من إمكانات الكون البديع.
* يقول تعالى في سورة الإسراء :"وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة، لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب، وكل شيء فصلناه تفصيلا"(2).
ملاحظات على الآية:
  • القمر هو آية الليل، وقد زال ضوءه وأصبح مجرد عاكس لضوء الشمس، والشمس هي آية النهار، وضوؤها يجعل الإنسان مبصراً للكون المحيط به.
  • ذكر القرآن في هذه الآية حكمة من حكم هذا الخلق البديع لم يذكرها في الآية السابقة وهي: "لتبتغوا فضلاً من ربكم" وهذا يعني أن النهار وما فيه من إبصار يساعد الإنسان على التقلب في النعم التي لا يُحصيها.
  • في الآية السابقة كان التركيز على منازل القمر دون الشمس، وإن كانت هذه المنازل تعبر في الحقيقة عن علاقة القمر بالأرض والشمس. وفي هذه الآية يبرز دور الشمس والقمر في معرفة الإنسان لعدد السنين، ولما يمكن استنباطه من وجوه الحساب.
*واضح أن النعمة لا تتعلق بحساب السنين والأشهر القمرية فقط، بل وبالسنين الشمسية، وبما هو أكثر من ذلك.
* أشار سبحانه وتعالى في الآية الأولى إلى أنه يفصل الآيات لأهل العلم، وأشار في الآية الثانية إلى أنه قد فصل كل شيء، وهذا يعني أن وراء النظرة الكلية تفصيلات تحتاج إلى توقف ونظر. بل إن الإنسان ليكتشف كل يوم أن وراء كل تفصيل تفصيلات، ووراء كل جزئية جزئيات. وهكذا وكأن الأمر لا يتناهى.
* يقول تعالى في سورة الأنعام :"وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً"(3) . ويقول في سورة الرحمن "الشمس والقمر بحسبان"(4) .
ملاحظات على الآيتين:
  • الحسبان: جمع حساب. ويصح أن يكون مصدرا، أي حسب حسبانا، كغفر غفراناً. فقد جعل الله تعالى الشمس والقمر علامة حساب للناس، ولا يكونان علامةً للحساب، حتى يجريا بحساب وبقدر.
  • جاء الإسلام ليصحح نظرة البشر إلى الظواهر الكونية، فبعد أن كانت في الوثنيات آلهة تعبد، أصبحت عند المسلم مخلوقات خلقها الله بقدر وحساب، لتحقق الحكمة من وجودها، ولتقوم بوظيفة خلقها. ويبقى الإنسان هو الخليفة الذي سخرت له كل هذه المخلوقات وكل هذه القوانين، وما عليه إلا أن يستخدم عقله وفكره وقدراته لتحقيق وظيفته في الكون باعتباره الخليفة السيد. ويكون ذلك على أتم صورة عندما يوظف القوانين والسنن الكونية، وعندما يلتزم القوانين والسنن التشريعية.
* يقول سبحانه وتعالى في سورة التوبة :"إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم ذلك الدين القيم"(5) .
ملاحظات على الآية:
  • في حكم الله وتقديره أن عدة الشهور في السنة هي (12) شهرا، وهذا الأمر هو قانون كوني كان منذ خلق الله السماوات و الأرض.
  • أن تكون السنة (12) شهراً هو قانون كوني، أماّ أن يكون منها أربعة حُرُم فهذا قانون شرعي، والأشهر الحرم هي:ذو القعدة، وذو الحجة، ومُحَرم، ورجب، أي الأشهر ( 11، 12، 1، 7) من السنة القمرية.
  • إنّ الدين الحق هو الدين القائم بمصالح النّاس، وتأتي تشريعاته لحفظ شؤونهم، وهذا من معاني قوله تعالى"ذلك الدين القيم".ومن قيام هذا الدين بمصالح الناس تشريعه لأحكام الأشهر وعلى رأسها حرمة الابتداء بالقتال، من أجل أن تكون هذه الأشهر هي أشهر سلام. إلا أن الناس في الجاهلية قد احتالوا على هذا التشريع فأخروا الأشهر الحرم بحسب أهوائهم، بل سمّوا الأشهر بغير أسمائها، ليستحلوا إيقاع الحرب في الأشهر الحرم.وقد كانوا يلتزمون بأربعة أشهر يحّرمونها، ولكنهم تلاعبوا بمواقعها، و التي هي مواقع مرتبطة بقوانين كونية.وهذا التلاعب هو النسيء الذي جاء فيه قول الله تعالى:"إنما النسيء زيادة في الكفر".
جاء فيما أخرجه البخاري ومسلم، وأحمد، وأبو داود وغيرهم، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع "ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض. السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حُرُم، ثلاثة متواليات؛ ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم ورجب مفرد، الذي بين جمادى وشعبان".
ملاحظات على الحديث :
  • حجة الوداع، هي آخر حجة للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد حرص فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يودّع المسلمين وينصح لهم، وقد كانت في شهر ذي الحجة، والذي يدل اسمه على أنه الشهر الذي تقع فيه أعمال الحج.
  • حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إبلاغ الناس بأن الزمان قد عاد إلى وضعه الصحيح، وانسجم واقع الناس مع الواقع الكوني، وبالتالي تكون الأحكام الدينية قد انسجمت مع الواقع الكوني.فإذا كان النسيء قد أحدث فوضى، فإن الإسلام قد أعاد الأمور إلى نصابها.
  • كانت خطبة حجة الوداع في التاسع من ذي الحجة، وهو يوم مشهود، يقف فيه الجميع يسمعون للرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد أن ذكرهم عليه السلام بحرمة المكان وحرمة الزمان الذي هم فيه، أعلمهم أن هذه اللحظة هي لحظة انسجام بين قوانين الكون وقوانين الشرع، وبالتالي عليهم أن يبدأوا من هذه اللحظة بتصويب التقويم. ولاشك أن وجود الأشهر الحرم في مواقعها الشرعية يقتضي أن نضبط الزمن، وأن نتابع الملاحظة، وأن نوجد التقويم الذي يمنع التلاعب و الانحراف، وبهذا يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد ضبط التوقيت، الذي لا تقوم لأمة متحضرة بدونه قائمة، بل لا تسود بدونه حضارة.
خلاصة:ما أردنا أن نبرزه في السطور السابقة هو أن الإحساس بالوقت، وضبطه، من ضرورات المجتمعات المتحضرة، والتي يراد منها أن تتحضّر. ولاشك أن الدين القيّم هو الدين الذي يتبنى في تشريعاته مصالح البشر.ثم إن الانسجام مع القانون الكوني يعني أننا ننسجم مع القانون الشرعي. ولا ننسى لحظة أن الذي خلق الكون ونواميسه هو الذي أنزل الدين وتشريعاته:"ألا يعلمُ من خلق".

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:31 AM   #15
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

((11))



المقدمة الموجزة عن التقاويم

التقويم هو النظام الذي وضعه الإنسان لإحصاء الأيام والأسابيع والشهور والسنين بل والساعات والدقائق والثواني وأجزائها . وهذا النظام لا يزال الشغل الشاغل للناس لاتصاله بحياتهم اليومية العامة والخاصة في شتى المجالات ، فهذا الاهتمام يعني إعطاء الوقت قيمته ، وقديما قيل الوقت من ذهب ، والوقت يعني الحياة ، والحياة هي الزمن الذي يقضيه المرء واعيا بأنه سيؤدي حسابه عن كيفية قضائه ، وهذا الزمان هو ملك الله لا الإنسان .
وقد استخدم الإنسان عبر تاريخه الطويل وحدات زمنية مختلفة في تقاويمه . فقد كان يلجأ عموما إما إلى حركة الشمس الظاهرية حول الأرض ، ليأخذ من دورتها مقياسا يعتمد عليه ، أو إلى حركة القمر حول الأرض ، أو يجمع ما بين الحركتين في إيجاد وحدة زمنية توفيقية . ولهذا تعددت التقاويم وتنوعت . وسوف تجد عزيزي المتصفح لهذا الموقع الرابط الخاص بالتقاويم القمرية والرابط الخاص بالتقاويم الشمسية والرابط الخاص بالتقاويم التوفيقية ، وذلك بطريقة مختصرة وعامة وبسيطة ، كما سنذكر بعض المراجع المهمة التي تتناول موضوع التقاويم لتسهيل الرجوع إليها لمن يطلب التوسع والمزيد .
أصل كلمة تقويم
يستعمل العرب والمسلمون والشرقيون كلمة التقويم ، والروزمانة ، والنتيجة ، وكلها في معنى تبيان وضبط التأريخ واليوم . وكلمة روزمانة فارسية ، تعني اسم اليوم ، وتعني في بلاد الفرس الجريدة أو الصحيفة لأنها تصدر باسم يوم معين وتاريخ محدد .
وجاء في (مختار الصحاح) للرازي بمادة قوّم ، قوّم السلطة تقويما ، وأهل مكة يقولون (استقام) السلعة وهما بمعنى واحد ، (والاستقامة) الاعتدال يقال (استقام) له الأمر . وقوله تعالى : (إنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه) (6 فصلت) أي في التوجه إليه دون الآلهة . و (قوّم) الشيء تقويما فهو (قويم) أي مستقيم .
وقد شاع استعمال لفظة (التقييم) في معنى (التقويم) نجدهم يقولون : تقييم الوظائف ، وتقييم الأعمال ، وتقييم الأثمان ، والاستعمال العربي لم يعرف إلا مادة : (قوّم) .
تـقويم لا تـقـييـم
في هذا المعنى كتب الأستاذ محمد شوقي أمين تحت عنوان (سلطة أدبية) (في مجلة الهلال عدد يناير 1955م.) الآتي :
(تتألق بعض الكلمات على أقلام الكتاب ، ويواتيها الحظ ، فإذا هي شائعة . ومن هذه الكلمات كلمة (التقييم) .
تستعمل هذه الكلمة في معنى تحديد القيمة ، وتعيين المنزلة .... يقال مثلا : إن الخدمة الاجتماعية تحتاج إلى تقييم ، للموازنة بين الأهم منها والمهم .
أو يقال : إن تقييم التعليم يختلف في بلد عنه في بلد آخر .
ويبدو أن كلمة (التقييم) تحتاج في صوغها إلى (تقويم) ! ذلك لأن أصل الفعل : قوم ، لا : قيم . والقيمة أصلها قومة . وطوعا لهذا فإن كلمة (التقييم) لا تصلح من ناحية الاستقامة ولا تستقيم .
قالت اللغة :قوّمت المتاع : جعلت له قيمة معلومة .
ويقال (تقويم البلدان) أي بيان طولها وعرضها وما يتعلق بها . فعلينا أن نتدارك هذه الكلمة الجديدة ، فنستعمل الصيغة الصحيحة (تقويم) ، حتى لا ترسخ في الاستعمال صيغة (تقييم) على ما بها من اعوجاج .
وجاء في لسان العرب : في حديث عبد الله بن عباس (إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به ، وإذا استقمت بنقد فبعته بنسيئة فلا خير فيه فهو مكروه) . ويقول أبو عبيد إذا استقمت – يعني قوّمت – وهذا كلام أهل مكة .
والقيمة ثمن الشيء بالتقويم ، تقول تقاوموه فيما بينهم . وفي الحديث الشريف قالوا يا رسول الله لو قوّمت لنا فقال : (الله هو المقوّم) ، أي لو سعّرت لنا ، أي حددت لنا قيمتها .
والقائم بالدين ، المستمسك به الثابت عليه . وقال الله تعالى : (لا يؤدّه إليك إلا ما دمت عليه قائما) 75 آل عمران ، أي مواظبا ملازما (من أهل الكتاب أمة قائمة) 113 آل عمران ، أي مواظبة على الدين ثابتة .
وقيل في الخليفة هو القائم بالأمر ، إذا كان حافظا له متمسكا به ، وقيّم الأمر ، مقيّمه ، وأمر قيّم ، مستقيم ، (ذلك الدين القيّم) 36 التوبة ، أي المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ميل عن الحق (فيها كتب قيّمة) 3 البينة ، أي مستقيمة تبين الحق من الباطل على استواء وبرهان .
وقيّم القوم ، الذي يقوّمهم ويسوس أمرهم .
والقيّم ، السيد .
والقيّوم والقيام في صفة الله تعالى وأسمائه الحسنى بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بأمكنتهم .
وقد أجمع اللغويون على كلمة التقويم بمعنى الروزمانة .
جاء في (محيط المحيط) :
(قوّم الشيء تقويما ، عدّله ، ومنه تقويم البلدان لإبانة طولها وعرضها ، وقد ذاع تسمية حساب الأوقات بالتقويم) . وربما سمّي حساب الأوقات بالتقويم ، جمعها تقاويم .
كـتـابـة الـتـاريـخ
إن كتابة التاريخ مرتبطة ارتباطا وثيقا بفن تحديد زمان ومكان الوقائع ، فهي عرض مكتوب لها في كل مجال من حياة الأمم . ولئن كان للغرب اليد الطولى في تأسيس هذا الفن الذي كان (أبوه) هيرودوتس – يقترن اسمه بأبي التاريخ - ، فإن العرب قد أسهموا بنصيب وافر في كتابة التاريخ بحيث شملت آثارهم الكتابة في تاريخ أمم غير عربية . (وكان حياد المؤرخين العرب وقلة تحيزهم سمتين عامتين تثير العجب والإعجاب ، وابتكروا ، لضمان الصواب في تسجيل الأحداث ، تأريخها بالسنة والشهر بل باليوم) .
شـرح كـلـمة تأريخ
يقول الجوهري : التاريخ تعريفه الوقت ، ويذهب المستشرق (فرانز روزنتال) الذي تتبع أصل كلمة (تاريخ) في العربية فرجح أنها مستمدّة من الكلمة السامية التي تعني القمر أو الشهر . وعلى هذا الافتراض تكون الترجمة الحرفية لكلمة (تاريخ) هي : التوقيت حسب القمر . ويروى عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : (ذكر الله التاريخ في كتابه لأن معاذ بن جبل قال : يا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان على حاله الأول ؟ فنزلت الآية : (ويسألونك عن الأهلّة ، قل هي مواقيت للناس) 187 البقرة .
وجاء في الآثار الباقية للبيروني (التأريخ هو مدة معلومة تعد من أول سنة ماضية تعرف بها الأوقات المحددة ، فلا غنى عنها في جميع الأحوال الدنيوية والدينية ، ولكل واحدة من الأمم المتفرقة في الأقاليم تاريخ على حدة وكل ما يتعلق معرفته ببدء الخلق وأحوال الزمان والقرون السالفة فهو مختلط بتزويرات وأساطير لبعد العهد به وامتداد الزمان بيننا وبينه وعجز المعتني به عن حفظه وضبطه وقد قال تعالى : (ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم) 70 التوبة . فإذا نظرنا في هذا التأريخ أولا وجدنا فيه بين هؤلاء الأمم اختلافا كثيرا .
وللدكتور أحمد زكي رأي خاص حول هذا الموضوع ، يقول : (عرفنا الحياة مكانا حاضرا ، وعرفناها زمانا قصيرا ماضيا ، بقدر ما اتسعت له أعمارنا على هذه الأرض .... أما غير ذلك من الزمان ، فأعماق منه ذهبت عنا بعيدة ، فأسميناها أزلا ، وأعماق منه سوف يأتي بها المستقبل ، ونسميها أبدا .... وبين الأزل والأبد ، ضلّت عقولنا وحارت الأفهام !!! .
جـداول المـوافـقـة
إن وضع جداول التقاويم ، والموافقة بين السنين الهجرية والميلادية فنّ قائم بذاته ، ولكنه للأسف لا يدرّس في المدارس ، وقد اهتم العرب والمستشرقون بهذا ، ورغم الجهود الجبارة التي بذلت منهم ، فإن لهم هفوات وأخطاء ، كما أهملوا بعض التفاصيل ، وهذا الأمر يتعلق بالجداول العديدة التي تمّت . ومن خلال مطالعاتنا وقفنا على أسماء عدد من المخطوطات التي وضعها العلماء العرب ، وهي كثيرة ، ونحن نقدم لكم البعض من علماؤنا الأقدمون ومنها :
  • <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l1 level1 lfo1; tab-stops: list 36.0pt">الرسالة التي وضعها جلال الدين السيوطي بعنوان (الشماريخ في علم التاريخ) . <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l1 level1 lfo1; tab-stops: list 36.0pt">(الجواهر واليواقيت في معرفة القبلة والمواقيت) لمحمد أمين السويدي .
  • (سلّم العروج إلى علم المنازل والبروج) لمحمد بن عبد الرحمن بن عفالق .
وغيرها الكثير الكثير مثل ابن سيدة ، والمرزوقي ، والنويري ، والقلقشندي ، وغيرهم .
أما من الأوقات القريبة :
  • <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l0 level1 lfo2; tab-stops: list 36.0pt">المستشرق الألماني (وستنفلد)الذي طبع تقويمه في لايزبغ عام 1854م. وأعيد طبعه مرة أخرى عام 1926م. <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l0 level1 lfo2; tab-stops: list 36.0pt">أيضا خير الدين باشا التونسي ، نثر جداول مماثلة في كتابه (أقوم المسالك) .
  • أيضا العلامة محمود باشا الفلكي الذي وضع التقويم الأكبر عندما ربط بين التواريخ الهجرية والميلادية والقبطية والعبرية .

أما القرآن الكريم فقد دعانا إلى النظر والتفكير وحساب الأيام والسنين ، وإليكم أرقام بعض الآيات حول هذا الموضوع ، وذلك لعدم التطويل :
189 البقرة / 281 البقرة / 36 التوبة / 5 يونس / 12 الإسراء / 22 الحج / 114 المؤمنون / 62 الفرقان / 3 السجدة / 3 المعارج / 7 المعارج / 19 الانفطار .
الـعـهـود والـعـقـود
القرآن الكريم احترم العهود والعقود وكلها مرتبطة بتواريخ محددة وتعهدات مفصلة ، ومثال ذلك الآيات : 282 البقرة / 1 المائدة / 8 المؤمنون . وفي خطبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الكثير حول الزمان ومنها (إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الل السموات والأرض ، وإن عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ) .... والمقصود من استدارة الزمان هو العودة إلى حساب الشهور كما كان منذ بدء الخليقة .... وفي أدعيته صلى الله عليه وسلم الكثير من التحديد الزماني ، مثل :
اللهم اجعل خير زماني آخره ، وخير أعمالي خواتيمها ، وخير أيامي يوم لقاءك .
كلمة الخـتـام للمقدمة
أفضل مباديء التواريخ مبدأ التاريخين الإسلامي والمسيحي حيث حصل فيهما من – إرسال الله تعالى لمحمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام – انقلاب عظيم في البشر ، فجعل المسلمون مبدأ تاريخهم هجرة رسولهم ، كما اتخذ النصارى مبدأ تاريخهم ميلاد المسيح . وكان كلّا من هاتين الملتين تعترف أن مبدأ تاريخها هو أول يوم من حياتها ، وما قبله من الأيام كان مدنّسا بأنواع الدرن . ويقول عباس محمود العقاد : (كما أن التقويم الذي بقي كما كان يوم وضعه هو التقويم الذي يقال إنه غير صالح للبقاء ، لأنه لا يصلح لحساب أعمال المعيشة ومواسم الزرع والحصاد ، وذلك تقويم السنة الهجرية ، فمنذ وضع هذا التقويم لم يتغير له نظام ، وقد تغير بعده نظام كل تقويم قديم) .

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:41 AM   #16
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

((12))



القرآن الكريم وعلم الفلك

الإعجاز القرآني الخاص بالفلك من المواضيع الواسعة التي درست وبحثت ، ويكاد لا يخلو مصدر من مصادر كتب الإعجاز إلا وذكر فيه ، فقد أقسم الله به ‏(فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) / الواقعة 75 ‏(وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيم)ٌ ‏/ الواقعة 76 .والإمام الرازي رحمه الله ، كان أول من تكلم عن كروية الأرض ، وكان استنتاجه من القرآن الكريم .
وفي موضوعنا هذا سوف نربط بعض المعلومات الفلكية مع بعض الآيات القرآنية لنعرف الحقائق المذهلة مع الانتباه إلى الثوابت القرآنية الشاملة .
أولا :محدودية الكون وشكله :حيث ظل الاعتقاد طويلا أن الكون لا نهائي الأبعاد ، ولم يخطر ببال العلماء في العصور الماضية شكل الكون وأبعاده ، فقال تعالى :(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) البقرة 255، ويعني أن يحيط الوجود ، والإحاطة دليل البعد ، والبعد دليل المحدودية ، وما استنتاج أنشتاين في محدودية الكون سوى حقيقة قرآنية .
قال تعالى :(‏رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ) غافر 15. نلاحظ أن كلمة رفيع بحساب الجمّل يساوي 360 درجة ، وهي درجات الدائرة والكرة (360 دائرة في 360 مستوى) وهذا أعظم تعبير عن كروية الأرض .
ثانيا :موقع الأرض من الكون : إن الروح بعد الموت ترجع إلى الله ، قال تعالى : (‏وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) البقرة 281 . وقال تعالى :(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ‏ - 27 - ‏ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً- 28) الفجر.
وهذا يعني أن الروح ستقطع في رحيلها ما يعادل المسافة بين الكرة الأرضية وحدود الكون ما دام الله تعالى يحيط الوجود ، والله اعلم .
ثالثا : التحرر من الجاذبية والحركة الدائمة في أجواء مظلمة : عندما تتحرر الأقمار الصناعية من تأثير الجاذبية الأرضية تبقى تحت تأثير قوى أخرى ما دامت هي لا تسير بمسار مستقيم ، ولكن هذه القوى متوازنة لان الأفمار مستمرة في حركتها وبدون تعطيل ..... وعبّر القرآن عن الحركة غير المستقيمة بالحركة المتعرجة ، وفي لسان العرب المعراج ( الملتوي) أو المنحني أو المتقطع . قال تعالى : (‏وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ‏ ‏ - 14 - ‏لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ‏ - 15) الحجر . وهذه الحقيقة القرآنية تتضمن :
  • <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN-LEFT: 0cm; COLOR: #333333; DIRECTION: rtl; MARGIN-RIGHT: 36pt; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: right; mso-list: l0 level1 lfo1; tab-stops: list 36.0pt">عندما يجتاز الإنسان حدود السماء يستمر في حركة غير مستقيمة ونؤكد على قوله تعالى : (فَظَلُّوا) أي استمروا في حركتهم عند اجتيازهم حدود الجاذبية الأرضية .
  • أكد رواد الفضاء أن الدوران حول الأرض يكون في أجواء مظلمة وكأنها ليل أرضي وبدون نهار كما هو عليه في الأرض وهذا معنى قوله تعالى : (إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) وهو أروع تعبير عن هذه الحالة .
رابعا : اكتشاف القمر بوسيلة ذات مراحل : في القرآن الكريم إشارة واضحة وهي أن القمر يمكن اكتشافه بوسيلة متعددة المراحل . عندما اكتشف القمر كانت السفن الفضائية لا تتجاوز حدود الجاذبية في مرحلة ولكن في ثلاث مراحل حيث ينطلق الصاروخ الثابي عن الأول والثالث عن الثاني ، ولو سمينا الصاروخ الحامل للسفن الفضائية (طبق) لكانت مراحله (طبقا عن طبق) قال تعالى : (‏فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ <16> ‏وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ‏ <17> ‏وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ <18> ‏لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ‏<19> الانشقاق. وكلمة أتسق تعني اكتمل أي ظهر كله ، وفي التعبير الرمزي ربما أن أسراره قد اتضحت واكتملت لذلك كان التعبير عن ذلك (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ)ولو كان المراد من أتسق يعني أصبح بدرا لأصبح من الصعب تفسير معنى طبق عن طبق الواردة بعدها . والقمر هو أول جسم كوني وصله الإنسان واكتشفه ، وهذا ما ربطته الآية المباركة . ومن المعلوم أن سرعة الانفلات من الأرض تساوي 11,2 كم/ثا. وبالإشارة إلى ما حققته النسبية العامة في العام 1916م. وإثباتها عمليا عام 1919م. من قبل البعثة الملكية البريطانية عند حدوث الكسوف الكلي للشمس ، وكيف يتم التعامل بالتلسكوبات عند تصميمها بوضع معامل انحراف لها .... فالآية الكريمة استخدمت التعبير (عن) ، و(عن) تستخدم للمجاوزة ولم تستخدم معنى (على) فالإشارة إلى مراحل الصاروخ الثلاث يشكل خللا لغويا في المعنى ، كما وأن تفاصيل القسم بالشفق والليل وانشقاق القمر وربط العلاقة مع غزو الفضاء الذي حصل في عصرنا تحدث عنه المختصون بشؤون الفلك والإعجاز القرآني في هذا المجال .
خامسا : اكتشاف الكون : لقد خاطب القرآن عقول البشر في مختلف أطوار حياتهم ، فهو كتاب لا تنحصر مفرداته بحياة العرب والمسلمين في زمن النزول وإلا كيف يمكن أن يخاطب بشرا في الصحراء (‏وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ) العنكبوت 22، صحيح أن العرب آنذاك أدركوا هذا القول من خلال زخم الإيمان ووفق تصورات مراحل حياتهم البسيطة ، إلا أن القرآن قد برهن على أنه في كل مرحلة من مراحل البشرية يعبر عن معنى من المعاني اللامتناهية الكامنة فيه . وقوله تعالى : (‏يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ‏ ‏) الرحمن 33. يؤكد القرآن فيها حقيقة قاطعة أن بإمكان الإنسان اكتشاف الأبعاد السحيقة للكون من خلال الوصول إليها إن استطاع أن يركب الوسيلة الملائمة ألا وهي العلم ، والركوب الذي هو وسيلة العلم تعبير مجازي للآية ، وهي إحدى المعاني اللغوية لكلمة سلطان ، والمثير هنا أن لفظ (إن) وليس (إذا) أو (لو) جاء لأن (إن) تفيد جواز الحدوث المستقبلي بينما (لو) و(إذا) شرطيتان لا تفيدان الحدوث المستقبلي ، كما أن النفوذ لغويا لا يقتصر على نفوذ المركبات فقط فهو لفظ يشمل نفوذ البصر عبر التلسكوبات أيضا ، والله أعلم .
سادسا :الثقوب السوداء :إن أحدث النظريات حول الثقوب السوداء في الكون الفسيح هي نجوم أصبحت من الكثافة العالية بحيث ينجذب إليها حتى الضوء وهي أشبه بالبالوعة في الفضاء الكوني ، وحقا أن هذه النجوم ثاقبة لهذا الفضاء ، وهذا السبب في رؤيتها بالمناظير سوداء اللون ، كما وان هناك ما يعرف بالنيوتريرنيوز التي تثقب الأرض وتخترقها خلال ثوان ، يمتلأ الكون منها حتى أننا نسبح في كون من النيوتريرنيوز وهي تستطيع ان تخترق 18 مليون سنة ضوئية حاجز من الرصاص وكما أثبت حديثا .
لقد عبر القرآن الكريم عن هذه النجوم (النجم الثاقب) في زمن مضى عليه أكثر من (14) قرنا ، ومن حق العرب في الماضي أن يفسروها بالنجم الساطع أو الشديد الإضاءة ، لأن هذه النجوم الثاقبة لم تكتشف إلا في مراحل متأخرة من القرن العشرين .
سابعا :الضوء لا يسير بخط مستقيم :لقد برهن أنشتاين (في نظريته النسبة العامة) ، أن الضوء لا يسير بخط مستقيم ، بل بخط منحني مغلق . فلو أطلقت شعاعا لعاد إليك ذلك الضوء بعد ملايين السنين ، ولو أطلقته في الاتجاه المعاكس لرجع إليك ضعيفا واهنا بعد ملايين السنين ، لننظر إلى هذه الحقيقة في التعبير القرآني : قال تعالى : (‏ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) الملك 4 . لاحظنا هنا كيف جاءت بوضوح كلمة (ينقلب) معبرة عن اجتيازه أبعاد الكون عائدا وليس منعكسا وهو أروع وأدق تعبير عن هذه الحقيقة العلمية .... وربما تعني مرتين ، مرة في اتجاه دوران الأرض وأخرى عكس ذلك ، حيث ستكون النتيجة نفسها في الحالتين ، والآية لا تعني لغويا مرتين – انظر البرهان في علوم القرآن للزركشي .
ثامنا :طبقة الأوزون : إن طاقة الشمس المنبعثة منها تحتوي الكثير من الإشعاعات المميتة للمخلوقات الأرضية ، ولو وصلت تلك الأشعة إلى الأرض لانعدمت الحياة عليها . إن الأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس عند اصطدامها بالأوكسجين الجوي تحوله إلى طبقة أيونية تمتص تلك الإشعاعات وتصنع غلافا يحيط الكرة الأرضية حافظا للحياة . قال تعالى : (‏وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ‏ ‏) الأنبياء 32، أي حافظا للحياة وطبقة الأوزون الغازية الواهية التي تحيط بالأرض حدثت فيها تصدعات قليلة ربما تهدد البشرية بكارثة .... فكيف إذا انشق هذا الغلاف الواهي أي أصبحت الأرض معرضة وبشكل مباشر إلى كل إشعاعات الشمس فلابد أنها القيامة (( حفظ السماء لا يكون بالأوزون فقط يضاف لذلك الغلاف الجوي حيث بالاحتكاك يفتت النيازك ويحولها إلى شهب ، كذلك الأحزمة المغناطيسية – أحزمة فان إلن – التي تحمي الجسيمات الذرية باتجاه القطبين بشكل الوهج القطبي المعروف)) . قال تعالى : (‏وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) الحاقة 16، لاحظ أن الىية الواحدة تحوي أكثر من حقيقة علمية ، ولكن حسب المنظار يكون الاعتبار .
تاسعا : الكون يتسع باستمرار : ذكر (ديفيس) في مقدمة كتابه عالم الصدفة ( إن الاكتشافات الحديثة حول الكون البدائي تجبرنا على قبول الفكرة بأن الكون وضع مداره بتنسيق دقيق ومذهل) . لقد أكد القرآن هذه الحقيقة بقوله تعالى : (‏وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) الذاريات 47 . والغريب أن التشبيهات الحديثة العلمية لتوسع الكون كمن ينفخ في فقاعة . والمجرات تتباعد جراء هذه النفخة . ولأن الكون يتباطأ في اتساعه كما أثبت العلم الحديث ، فلا بد أن النفخة كانت واحدة وليست مستمرة ، وربما كانت النهاية هو الانفجار جراء هذا التوسع ، وهذا التشبيه مقتبس من القرآن .
إن توسع الكون لا يعني أنه غير محدود بل إن في كل لحظة من توسعه محدود الأبعاد والمجرات في حجومها وأبعادها المتغيرة ضرورية جدا في توازن الكون . ويقول الأستاذ رعد الخزرجي : بل وإن أحدث النظريات الفلكية والتي وضعت في التسعينات من القرن العشرين الميلادي تذهب إلى أن الكون سينتهي بإحدى احتمالين إما الانفجار أو الطي ، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بقوله تعالى : (‏يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)الأنبياء 104.
عاشرا :ومن الثوابت القرآنية الشاملة ما أخبر به الأستاذ رعد الخزرجي أيضا : من أن المسافة بين نجمتي الشعري اليمانية من الوحدات الفلكية مساوي إلى رقم آية الشعري في سورة النجم . ومن الثوابت أيضا استخراج سرعة الضوء بدقة متناهية من القرآن الكريم (لطول موضوع الضوء الرجاء الرجوع إلى البحث الذي نشر في المؤتمر ألإعجازي العالمي الذي عقد بموسكو عام 1994م.) .

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-09-02, 10:47 AM   #17
دارك انجل
عضو مؤسس
 
الصورة الرمزية دارك انجل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: مصر/ شرقية
المشاركات: 1,445
معدل تقييم المستوى: 7
دارك انجل is on a distinguished road
افتراضي رد: علم الفلك والتقاويم(( موسوعة شاملة ))

((13))

التقاويم الشمسية





إن وحدة القياس المستخدمة في هذه التقاويم هي السنة الشمسية – تعرف بالسنة المدارية – ومدتها 365 يوما و 5 ساعات و 48 دقيقة و46 ثانية (365,2422 يوما) ، وهي الفترة المنقضية بين مرورين متتاليين للشمس من نقطة الاعتدال الربيعي ، وهي تتحرك ظاهريا حول الأرض . وفي خلال هذه الفترة تكون الأرض قد دارت حول نفسها 365,2422 دورة ، وتعرف كل دورة باليوم الشمسي (أو اليوم الأرضي) ، وهي تمثل تعاقب واحد لليل والنهار .
وتعد التقاويم المعتمدة على السنة الشمسية ، الأكثر شيوعا واستعمالا بين مجموعة التقاويم التي ظهرت حتى الآن في العالم ، لثبات طول السنة الشمسية من جهة ، ولارتباط معظم الظاهرات الجغرافية مع السنة الشمسية من جهة أخرى ، خاصة وأن التغيرات التي تحدث في بدايات الفترات الأساسية (الفصول) تكون محدودة جدا ، غير محسوسة عبر عشرات بل مئات من الأجيال من بني البشر .
ومن أهم التقاويم التي اعتمدت على السنة الشمسية عبر التاريخ :
التقويم المصري القديماعتمد المصريون على السنة الشمسية وطولها 365 يوما فقط (علما بأنهم انطلقوا في حساباتهم على نجم الشعري اليماني – السنة النجمية تكون أطول بيوم واحد من السنة الشمسية 366,2422 يوما) ، وقد قسم المصريون أيام السنة ال 365 إلى 12 شهرا كلّ شهر 30 يوما ، والباقي وقدره 5 أيام تمت إضافتها إلى نهاية السنة وأطلق عليها أيام النسيء ، وكانت تعد عطلة نهاية السنة ، وكانت بداية هذا التقويم 4236 ق.م. وهو بدء التاريخ المكتوب لديهم .
في عام 238 ق.م. قرر فرعون مصر (بطليموس الثالث) إدخال نظام الكبس وذلك بجعل كل سنة رابعة سنة كبيسة ذات 366 يوما ، غير أن هذا التعديل لم يدم طويلا ، ولكن تمت الاستفادة منه في وضع التقويم اليولياني والغريغوري . وفي عام 284 م. اعتمد المصريون التقويم القبطي وما زال يعرف بهذا الاسم حتى الآن ، كما عرف بالتقويم الإسكندراني حيث تبدأ السنة القبطية بشهر (توت) الذي تتحدد بدايته بيوم 29 آب حسب التقويم اليولياني (الشرقي) الموافق 11 أيلول حسب التقويم الغريغوري (الغربي) بطول 30 يوما للشهر . وقسم المصري القديم السنة إلى ثلاثة فصول (فصل الفيضان – آخت) (فصل الشتاء أو البذر – برت) (وفصل الصيف أو الحصاد – شمو) .
جدول يبين أسماء بعض الأشهر الشمسية
الأشهر الميلادية (الشرقية)الأشهر الميلادية (الغربية)الأشهر في عهد يوليوس قيصر قبل التعديلالأشهر المصرية للسنة القبطيةتشرين الأول - 31 يومايناير - 31 يومايناير - 31 يوماتوت -30 يوماتشرين الثاني - 30فبراير - 28 أو 29فبراير - 29 أو 30بابه - 30كانون الأول - 31مارس - 31مارس - 31هتور - 30 كانون الثاني - 31أبريل - 30أبريل - 30كيهك - 30شباط - 28 أو 29مايو - 31مايو - 31طوبه - 30آذار - 31يونيو - 30يونيو - 30 أمشير - 30نيسان - 30يوليو - 31كونتيلس - 31برمهات - 30 أيار - 31أغسطس - 31سكتيسلس - 30برمودة - 30حزيران - 30سبتمبر - 30سبتمبر - 31بشنس - 30تموز - 31أكتوبر - 31أكتوبر - 30 بوبه - 30آب - 31نوفمبر - 30نوفمبر - 31أبيب - 30أيلول - 30ديسمبر - 31ديسمبر - 30سري - 30
التقويم الروماني القديم
عند تأسيس روما عام 735 ق.م. بدأ الرومان باستخدام التقويم القمري أولا ، وأخذوه عن الألبانيين بسنتهم البالغ طولها 304 أيام موزعة على عشرة شهور ، تبدأ بشهر مارس (آذار) ، وتنتهي بشهر ديسمبر (كانون الأول) المشتقة تسميته من الكلمة الرومانية القديمة (ديسم – Decem) التي تعني العدد عشرة . وهذا يجعل تقويمهم ليس قمريا صرفا ولا شمسيا ، وإنما تقويما اعتباطيا تقل سنته عن السنة القمرية بمقدار 51 يوما ، وعن السنة الشمسية بحوالي 61،25 يوما ، وهذا ما ترتب عليه حدوث تباين كبير في موقع الشهر الواحد على مدار السنة الفعلية .
وعندما تقلد الحكم (نوما بومبيلوس) سنة 715 –672 ق.م. قام بتعديل التقويم ليصبح 355 يوما ومغيرا أطوال الأشهر العشرة السابقة بإضافة شهرين آخرين لتصبح 12 شهرا ، والشهران هما : يناير الذي جعله قبل مارس ، وفبراير الذي جعله بعد ديسمبر (انظر الأشهر بالجدول أعلاه) . وللتوفيق بين هذه السنة والسنة الشمسية أمر (نوما) الكاهن (بابيريوس) بإضافة كل سنتين شهر تارة طوله 22 يوما وأخرى 23 يوما على التناوب ، بمعنى إضافة 45 يوما كل أربع سنوات ، بمتوسط 11،25 يوما يضاف للسنة الواحدة ، بحيث تصبح السنة 366،25 يوما ، وهذا يعني زيادة يوم واحد على طول السنة الشمسية الحقيقية ، وهذا ما يترتب عليه تحرك الفصول ببطأ .
وفي سنة 452 ق.م. حدث تبادل بين شهري فبراير ويناير ، حيث أصبح فبراير بعد يناير ، وكان قد عهد إلى رجال الدين بإجراء هذه التعديلات ، فتلاعبوا بها واستغلوها لتنفيذ أغراضهم بالزيادة أو النقص لفترة حكم بعض الحكام .واستمرت الفوضى في التقويم إلى أن تقلد حكم روما (يوليوس قيصر) عام 63 ق.م.
التقويم اليولياني
عندما وصل يوليوس قيصر إلى الحكم عام 63 ق.م. لاحظ وجود خلل في التقويم المتبع ، فما كان إلا أن استدعى الفلكي المصري الإسكندراني الشهير (سوسيغن) للمساعدة في إصلاح نظام التقويم المعمول به ، فكان رأي الفلكي هو :
أولا : التوقف نهائيا عن إتباع التقويم القمري ، وإحلال التقويم الشمسي بديلا عنه ، مع اعتبار طول السنة الشمسية 365،25 يوما ، واستخدام نظام الكبس ، بحيث يكون طول السنة المستخدمة 365 يوما لمدة ثلاث سنوات ، وفي السنة الرابعة يصبح طولها 366 يوما ، وذلك عن طريق إضافة يوم كامل إلى آخر يوم من أيام شهر فبراير ، الذي كان يمثل عندهم آخر شهر من شهور السنة ، وبهذا يصبح طول شهر فبراير 29 يوما كلّ أربع سنوات حيث تسمى هذه السنة بالسنة الكبيسة .
ثانيا : من أجل إعادة التوافق بين السنة المدنية والفصول ، كان لابد من تسوية الفرق المتراكم لسنين طويلة والذي كان قد بلغ 90 يوما حينئذ ، وقد عالج ( سوسيغن) ذلك بإضافة شهري تسوية عدد أيامهما سوية (67 يوما) بين شهري نوفمبر وديسمبر ، مما جعل السنة التقويمية عندئذ – وهي سنة 46 ق.م. – تضم 15 شهرا ، بعدد أيام مقداره 445 يوما ، وبهذا تمت تسوية الفارق المتراكم من الأيام (23 + 67 = 90 يوما) . وهكذا نجد أن سنة 46 ق.م. تعد أطول السنوات التي مرت على روما .
ثالثا : نقل بداية السنة من شهر مارس إلى شهر يناير بدءا من عام 45 ق.م. ، كما قرر أن يكون عدد الأشهر الفردية 31 يوما والزوجية 30 يوما ما عدا شباط فأيامه 29 للسنة البسيطة و 30 للسنة الكبيسة .
وتكريما ليوليوس قيصر سمي شهر كونتيلس باسم يوليو وذلك في عام 44 ق.م. . وفي عام 8 ق.م. وافق مجلس الشيوخ الروماني على تغيير اسم شهر سكستيلس إلى أغسطس تعظيما للقيصر أوكتافيوس أغسطس الذي انتصر على أنطونيو في موقعة أكتيوم عام 31 ق.م. . كما حدث بعض التغيير في طول بعض الأشهر ، وعدّل شهر شباط (فبراير) إلى 28 يوما للبسيطة و 29 يوما للكبيسة ، حتى أصبح التعديل على الشهور وحتى يومنا هذا المتبع .
وتتمثل إحدى نقاط الخلل الرئيسية في التقويم اليولياني في اعتبار طول السنة 365,25 يوما تماما ، وفي ذلك زيادة عن طول السنة الشمسي الحقيقي بمقدار 11 دقيقة و 14 ثانية ، أي حوالي 0,0078 من اليوم سنويا . وهذا ما يجعل الفرق إذا تراكم يصبح يوما واحدا في كلّ 128 سنة ، إذ إن الفارق وصل إلى حوالي عشرة أيام في أوائل القرن السادس عشر الميلادي . ولهذا الفرق المتراكم تأثير واضح مع تقدم الزمن على مواعيد عيد الفصح الذي يشكل أحد المعالم الرئيسية في التقويم الكنائسي ، لا يجوز معه إغفاله . كما أنه بتوالي السنين ، ومع ازدياد الفرق ، يحدث تحول في مواعيد الفصول في السنة المدنية ، بحيث لا تعد تتوافق مع مواعيدها الحقيقية في السنة الشمسية .
وعلى الرغم من الخلل الموجود في التقويم اليولياني ، فقد بقي معمولا به في معظم أنحاء العالم حتى عام 1582 بعد الميلاد – أي طوال فترة 1627 عاما وأكثر - . كما أن الكنيسة الشرقية (المذهب الأرثوذكسي) لم تعترف بالتقويم الذي جاء لاحقا للتقويم اليولياني ، وبقيت تأخذ به حتى الآن ، ولذا فقد عرف بالتقويم الشرقي ، وما تزال تؤرخ وفقه العديد من الأحداث حتى الآن في بقاع عديدة من العالم .
التقويم الغريغوري
ينسب هذا التقويم إلى البابا (غريغور الثالث عشر) الذي قام بإجراء تعديلات على التقويم اليولياني . فمنذ العام 1474 م. وجد البابا سيكستيوس الرابع ضرورة العمل على إصلاح الثغرات في التقويم اليولياني مستعينا بالفلكي ريغيو مونتانوس ، غير أن وفاته أوقفت المشروع حتى ظهر الفلكي الفيزيائي جيرالدي في نابولي مقترحا تقويما جديدا تعديلا للتقويم اليولياني . وما إن جاء البابا غريغور الثالث عشر حتى شرع في إصلاح التقويم المعمول به عندئذ بعد ملاحظة الاعتدال الربيعي الحقيقي الذي وقع في 11 مارس وفق التقويم اليولياني ، وفي ذلك خطأ مقداره 10 أيام ما بين سنة 325 م. وسنة 1528 م. والذي وقع في 21 مارس ، حيث استعان بالراهب كريستوفر كلي والمعروف بكلافيوس في إجراء التعديلات اللازمة . وقد تم نشر التقويم الجديد بصورته المصححة في كتاب عنوانه (التقويم الروماني الغريغوري – روما 1603) . ومن براعة كلافيوس دعي في تاريخه بإقليدس القرن السادس عشر ، وقد ارتأى عمل تعديلين حتى يستوي موضوع التقويم وهما :
أولا : معالجة الفرق المتراكم في التقويم اليولياني والذي بلغ حتى عام 1582 م. مقدار 10 أيام، وقد تم ذلك بحذف 10 أيام من شهر أكتوبر عام 1582 م. معطيا ليوم الجمعة الموافق - حسب التقويم اليولياني - للخامس من شهر أكتوبر تاريخ 15 أكتوبر سنة 1582 غريغورية . وهكذا عاد الاعتدال الربيعي إلى 21 مارس ، وعلى ضوء ذلك أصدر البابا غريغور الثالث عشر أمرا بابويا في 24 فبراير عام 1582 .
ثانيا : معالجة التباين الموجود ما بين السنتين اليوليانية والشمسية والبالغ 0,0078 من اليوم في العام الواحد ، والذي يصل إلى ثلاثة أيام كل أربعة قرون (400 سنة) . وهنا لجأ (كلافيوس) إلى نظام الكبس للتخلص من ثلاثة أيام كل 400 سنة . إذ قرر اعتبار كل السنين المئوية التي لا تقبل القسمة عل 400 سنين بسيطة ، والتي تقبل القسمة على 400 كبيسة . فالسنين 1500 ، 1600 ، 1700 ، 1800 ، 1900 ، 2000 ، 2400 سنين كبيسة في التقويم اليولياني ، في حين لا نجد سوى السنين ؛ 1600 ، 2000 ، 2400 كبيسة في التقويم الغريغوري . وعلى هذا فالسنوات الكبيسة في التقويم الغريغوري هي التى تقبل القسمة على أربعة ما عدا السنين المئوية فلا تكون كبيسة إلا إذا كانت تقبل القسمة على 400 . وبهذه الطريقة اقترب طول السنة التقويمية كثيرا من طول السنة الشمسية ، حيث تناقص طول السنة التقويمية اليوليانية من 365,25 يوما إلى 365,2425 يوما وفق التقويم الغريغوري ، وهذا قريب جدا من القيمة الحقيقية للسنة الشمسية (365,2422 يوما) . وعلى ذلك فإن الخطأ في التقويم الغريغوري يكون بحدود 26 ثانية في السنة الواحدة ، وهذا أيضا يمكن أن يتراكم خلال 3300 سنة ليصبح يوما كاملا . ويمكن علاج ذلك بإنقاص يوم من هذه الفترة ، بأن تجعل سنة 4000 م. بسيطة .
ولقد وصل الفارق في القرن العشرين ما بين التقويمين (اليولياني والغريغوري) إلى 13 يوما ؛ 10 أيام منها هي التي بلغته في عهد غريغور الثالث عشر في القرن السادس عشر ، والثلاثة أيام الباقية هي نتيجة اعتبار الأعوام 1700 ، 1800 ،1900 كبيسة وفق التقويم اليولياني ، بينما لا تعد كبيسة حسب التقويم الغريغوري ، علما أن عام 1600 م. ظل ثابتا لكونه كبيسا في كلا التقويمين . وهكذا نجد في أيامنا هذه أن يوم الأربعاء 27 سبتمبر عام 1989 غريغوري يوافق يوم الأربعاء 14 سبتمبر عام 1989 يولياني . ويوم الأحد الأول من يناير عام 1989 غريغوري ، يوافق الاثنين 19 ديسمبر عام 1988 يولياني ....... وهكذا . وعيد الميلاد الذي يصادف في 25 ديسمبر وفق التقويم اليولياني (الشرقي) يوافقه 7 يناير وفق التقويم الغريغوري .
ونتيجة لعدم تبني الكنيسة الشرقية (المذهب الأرثوذكسي) للتقويم الغريغوري الذي أخذت به الكنيسة الغربية (المذهب الكاثوليكي) ، لذا بات يطلق على التقويم الغريغوري اسم التقويم الغربي تمييزا له عن التقويم الشرقي (اليوليالي) . ولم تتبن دول العالم التقويم الغريغوري فور إعلانه ، ما عدا بعض الدول الغربية التي تنتهج المذهب الكاثوليكي ، أما روسيا فتأخرت حتى العام 1918 ، وتبع ذلك دول أخرى كثيرة في أوربا وخارجها ، بحيث أصبحت غالبية دول العالم حاليا تقره وتعتمد عليه .
ملاحظة هامة :
بداية العصر الميلادي (المسيحي) تكون في سنة 1 ب. م. ، والسنة التي تكون قبل هذه البداية هي سنة 1 ق. م. ن وهذا يعني عدم وجود سنة صفر بعد الميلاد أو قبله ، حيث لم ينظر الرومان إلى العدد صفر كعدد ذا قيمة ، وبالتالي لم ينظروا إليه في حساباتهم التقويمية . وهذا الترتيب يعطي مجالا رحبا ، لا حد له للمناقشة والجدل فيما يتعلق بنهاية أي قرن وبداية القرن التالي ، غير أنه نقاش لا جدوى منه ، ولا وجود للدهشة أو الخلل في ذلك .
وفي أيامنا الحالية ، فإن أياً من التقويمين (اليولياني والغريغوري) يؤرخان ببداية العصر الميلادي ، أي مع ميلاد المسيح . ويعود تحويل التأريخ اليولياني إلى ميلاد المسيح للراهب (ديونيسيوس إكسيغيوس) الذي قام بإجراء ذلك في سنة 532 ميلادية ، حيث اعتمد على الروايات التي تشير أن ميلاد المسيح كان في يوم 25 ديسمبر سنة 754 رومانية ، ولذا اعتبر (ديونيسيوس) ان اليوم الأول من شهر يناير من سنة 754 رومانية بداية التاريخ الميلادي ، وهي بداية أول سنة ميلادية . فالتاريخ الروماني يزيد بمقدار 753 سنة على التاريخ الميلادي . علما أن السنة الحقيقية لمولد المسيح أسبق مما تقدم بأربع سنوات – أي في 25 ديسمبر عام 750 رومانية - ، والبعض يعتبرها أسبق بسبع سنوات . وما نريد قوله هو : أن الميلاد الحقيقي للمسيح أسبق من ميلاده التقويمي . وعليه يجب أن نميز ما بين التاريخ الميلادي ، وميلاد المسيح ، وأن اصطلاح قبل الميلاد أو بعده تأريخ لا يشير بدقة إلى ميلاد المسيح فعليا .
التقويم السرياني
تعود بداية التقويم السرياني إلى الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) عام 312 ق.م. ، ويعرف بتقويم الإسكندر – لأنه وضع في عهده – كما ويعرف بالتقويم السلوقي – نسبة إلى سلوقس نيكاتور أحد قادة الإسكندر المقدوني .
وهو تقويم شمسي سنته تساوي 365 يوما للبسيطة و 366 يوما للكبيسة موزعة على 12 شهرا ، وتحدث السنة الكبيسة كل رابع سنة حيث تقبل القسمة على أربعة ، وأول سنة كبيسة هي الثالثة ثم السابعة ثم الحادية عشر ..... وهكذا . ويتقدم التأريخ السلوقي على التأريخ الميلادي ب 311 سنة و 3 أشهر (تحتوي على 92 يوما) . وهكذا توافق أول تشرين الأول سنة أولى سريانية مع الأول من أكتوبر سنة 312 ق.م. ، ونتيجة لتساوي السنتين السريانية واليوليانية ، وكذلك توافق عدد أيام الأشهر المتناظرة مع بعضها فإن التحويل من وإلى بعض سهل جدّا . وحيث أن الروم افتتحوا سنتهم في فصل الشتاء ، لذا فالتقويم المستخدم حاليا في سورية هو التقويم الغريغوري ذو الأشهر السريانية . (انظر أسماء الأشهر السريانية بالجدول أعلاه) .
التقويم الفارسي
ينسب هذا التقويم إلى (يزجرد شهريار) آخر ملوك آل ساسان بفارس . وتعود بدايته إلى يوم الثلاثاء المصادف 16 يونيو (حزيران) سنة 632 يوليانية . وقد اعتمد على سنة طولها 365 يوما . وقسمت السنة إلى 12 شهرا ، طول كل شهر منها 30 يوما . وتضاف في نهاية الشهر الثامن الخمسة أيام الباقية ، وتعرف بالأيام اللواحق . وكان يطلق على رأس السنة اسم النيروز ، ومعناه اليوم الجديد .
الـتقـويم الـجـلالي
لقد وضع المسلمون تقويما شمسيا سنة 468 هجري لا يقل دقة عن التقويم الغريغوري ، رغم أنه كان سابقا له بأكثر من 500 سنة . والذي أمر بوضع هذا التقويم هو : السلطان السلوجي جلال الدين شاه (سلطان خراسان) ، وسمي التقويم باسمه ، ثم وضعوا تقويما شمسيا آخر جديدا يبدأ من 10 رمضان سنة 471 هجري (16 آذار سنة 1079 م.) ، وقد شارك في وضعه الشاعر الفارسي الشهير عمر الخيام بالتعاون مع سبعة من العلماء ، ودعي ذلك التقويم أيضا باسم التقويم الجلالي .
ومتوسط السنة الجلالية 365,2424 يوما (365 يوما و 5 ساعات و 49 دقيقة و 5,45 ثانية) وهي بذلك تزيد عن السنة الشمسية بمقدار 19,45 ثانية ، بينما يزيد متوسط السنة الغريغورية عن السنة الشمسية بمقدار 26 ثانية ، وهذا يعني أن السنة الجلالية أقرب إلى الدقة .
وقد قسمت السنة الجلالية إلى 12 شهرا بواقع 30 يوما لكل شهر ، مع إضافة خمسة أيام للسنوات البسيطة وستة أيام للكبيسة . ويتبع الكبس دورة تتكرر فيها السنوات الكبيسة ثماني مرات في كل 33 سنة ، بفاصل زمني بين السنة الكبيسة والأخرى 4 سنوات ، بحيث تكون السنوات الكبيسة وفق الآتي :
السنوات : 4 ، 8 ، 12 ، 16 ، 20 ، 24 ، 28 ، 33 ....... ، وهكذا ليكون الفاصل خمس سنوات بين السنة الكبيسة السابعة (ترتيبها 28) والسنة الأخيرة في الدورة التي ترتيبها 33 . وقد اتخذ يوم الاعتدال الربيعي بداية للسنة (رأس السنة) حيث تدخل الشمس أول نقطة في برج الحمل ، وأطلق على هذا اليوم اسم النيروز (اليوم الجديد) .
التقوبم الـصــيني
توصل الفلكيون الصينيون في أوقات مبكرة من تاريخهم إلى وضع تقويم رسمي للإمبراطورية الصينية بدقة عالية الدرجة . وهم أول من اعتبر السنة الشمسية 365,25 يوما ، واستخدموا السنة الكبيسة قبل 360 سنة من تبني الرومان لتقويم يوليوس قيصر عام 46 ق.م. . وفي أثناء حكم أسرة سونغ (960 – 1279 م.) توصلوا إلى دقة في قياس طول السنة إلى الرقم 365,2425 يوما ، وجرى التصحيح للتقويم الإمبراطوري الرسمي على هذا الأساس . وكان هذا النظام الجديد متطابقا مع التقويم الغريغوري إلى حد كبير ساد في العديد من دول أوربا منذ العام 1582 م. ، ولكن النظام الصيني سبقه بمدة 383 سنة .
وفي عام 1608 م. حددت السنة الشمسية ب (365,242190 يوما) على يد الفلكي الصيني (سينغ يون لو) من أسرة مينغ . وبلغت دقة هذا الرقم 0,00001 يوما . وقد انتهى العمل بالتقويم الصيني في 31 كانون الأول عام 1873 ، الموافق لليوم الثاني من الشهر الثاني عشر لسنة 54 للقيصر هونغ تي – حيث كانت السنون الصينية مقسمة إلى حقبات أمد كل منها ستون سنة تقويمية وكانت غالبا ما تنعت بأسماء القياصرة الصينيين .
الـدورة الـشـمـسـسـيـة
يكاد يكون من المسلم به أن أهم تقويمين شمسيين معروفين ومعمول بهما حاليا هما : التقويم الغريغوري (الغربي) والتقويم اليولياني (الشرقي) ، واللذان يعرفان معا بالتقويم الميلادي (ميلادي غربي ، وميلادي شرقي) . وعموما ، فإن التقويم الغريغوري ليس تقويما جديدا ، وإنماهو تصحيح للثغرات التي اكتشفت في التقويم اليولياني . وإذا كانت الدورة السنوية الشمسية تشير عموما إلى دورة التقويم اليولياني ، فإن التقويم الغريغوري يتبع دورة سنوية ، إلا أن الفرق بين الدورتين واضح ، يتمثل في طول كل من الدورتين ، لذا يمكننا أن نطلق على دورة التقويم اليولياني الدورة الشمسية القصيرة ، تمييزا لها عن دورة التقويم الغريغوري الطويلة .
الدورة اليوليانية
إن مدة هذه الدورة 28 سنة . إذ إنه في التقويم اليولياني تتكرر التواريخ كل 28 سنة في الأيام نفسها من الأسابيع والشهور . وهذا نتيجة لكون مجموع عدد أيام السنين ال 28 والبالغة 10227 يوما (28 × 365,25) تقبل القسمة على العدد سبعة دون باق ، ولذا فإن ال 28 سنة يوليانية تحتوي على عدد صحيح من الأسابيع (1461 أسبوعا بالتمام والكمال) . وهذا ما يسهل إعداد نتائج تتضمن دورة كاملة أو جزء منها ، أو أكثر من دورة .
فإذا كان 8 آذار سنة 1961 يولياني يوافق يوم الثلاثاء ، فإن 8 آذار سنة 1989 سيوافق يوم الثلاثاء أيضا . ويمكن تعيين اسم أي يوم لشهر بداية السنة في هذا التقويم ببساطة ، وذلك بقسمة السنة على 28 ، فعدد باقي القسمة سيدل على السنة اليوليانية الموافقة من أي دورة من الدورات السابقة أو اللاحقة . فإن أردنا معرفة اسم اليوم الذي ستبدأ به سنة 1990 : فبقسمة 1990 على 28 ينتج رقم 24 كباقي قسمة ، وبذا فإن بداية سنة 1900 ستوافق بداية السنة 24 في أي دورة سابقة . وإذا اعتمدنا الدورة السابقة مباشرة ، فهذا يعني أن سنة 1985 هي السنة 24 في الدورة ، وبدايتها يكون يوم اثنين ، ولذا فإن رأس سنة 1990 يولياني سيكون يوم اثنين أيضا . وبتحديد اليوم الموافق لرأس أية سنة ، يمكن تحديد أسماء أوائل الشهور الأخرى في السنة ..... وغيرها من السنوات اللاحقة . فإذا كان أول كانون الثاني (يناير) يوافق يوم الاثنين ، فإن أول شباط سيوافق يوم الخميس ، وأول آذار سيوافق أيضا يوم الخميس – لأن عدد أيام شباط عدد صحيح من الأسابيع في السنين البسيطة ، أما إذا كانت السنة كبيسة فيضاف يوم آخر - ، وأول نيسان يوم الأحد ، وأول أيار يوم الثلاثاء ..... وهكذا . مما يسهل من إعداد النتيجة الخاصة بالتقويم اليولياني .
الدورة الـغـريـغـوريـة
يتبين من خلال الحساب أن مدة الدورة الشمسية الغريغورية تساوي 400 سنة غريغورية . ومجموع عدد أيام ال 400 سنة يساوي 146097 يوما (400 × 365 + 97 سنة كبيسة) . وهذا العدد من الأيام يقبل القسمة على سبعة دون باق للقسمة ، وبذا فإنه يحتوي على عدد صحيح من الأسابيع يساوي 20871 أسبوعا . وفي هذه الدورة نجد أن التواريخ الموافقة لأيام محددة في الشهر تتكرر دوريا كل 400 سنة . وتطبق هذه الدورة على السنين الغريغورية فقط ابتداء من سنة 1582 م. .
الـسـنـة الـشـمـسـيـة
أما السنة الشمسية فهي المدة المنقضية بين مرورين متتاليين للشمس من نقطة الاعتدال الربيعي . وينقص طولها بحدود (20) دقيقة عن طول السنة النجومية . فإذا فرضنا أن الشمس غادرت نقطة الاعتدال الربيعي في بدء السنة ، فإنها تعود إلى المكان الذي كانت تشغله نقطة الاعتدال الربيعي بين النجوم في مدة سنة نجومية كاملة ، غير أنها قبل أن تبلغ ذلك المكان بمقدار (20) دقيقة زمنية تقترن بنقطة الاعتدال الربيعي التي تكون قد بادرت إليها وتقدمت نحوها بمقدار 50,2 ثانية . ويطلق على السنة الشمسية ، اسم السنة المدارية ، ويبلغ طولها 365,2422414 يوما وسطيا ، أو 365 يوما وسطيا و 5 ساعات و 48 دقيقة و 46 ثانية .

دارك انجل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة, الفلك, شاملة, والتقاويم((


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 02:18 AM.

اخر المواضيع

افضل برامج شركة Nero لنسخ الاسطوانات و الوسائط المتعددة Nero 2015 Platinum 16.0.0300 @ EnhansoFree تحسين سرعة الكمبيوتر @ Face OffMax3.6.5 لتركيب الصور @ Hola!1.4.733 لفتح المواقع المحجوبة @ Anvide LockFolder لتشفير الملفات @ ممكن مساعدة لو سمحتو @ ممكن مساعدة لو سمحتو @ برنــأمج ~ Panorama v2.05 @ عملاق استعادة باسوورد الوينرار RaR PassWord Unlocke V4.2.0 @ McAfee Stinger12.1.0.1120 لازالة الفايروسات @ برامج تقسيم سرعة الإنترنت على أجهزة الشبكة NetLimiter Pro @ نغمة مجنونة بعنوان Animals -Martin @ SpyShelter Firewall3.2 لحماية جهازك @ نغمة ماما لنانسي عجرم @ لعبة Shark Attack @ Waterfall Free Live Wallpaper @ Vidiot تحرير فيديو متقدم @ StudioLine PhotoClassic لتحرير صور @ AppLock Theme Space للأندرويد @ FreeUnzip الجديد للملفات المضغوطة @


أقسام المنتدى

الأقــســـام الأســـلامـــيــة @ منتدى الدين الاسلامي @ يلا الفلاشات والصوتيات الاسلامية @ منتدى جامعة القاهره @ كليات جامعه القاهره @ كلية الطب جامعة القاهره @ كلية طب الاسنان جامعة القاهره @ كلية العلاج الطبيعى جامعة القاهره @ كلية الطب البيطرى جامعة القاهره @ كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهره @ كلية الاعلام جامعة القاهره @ كلية الاثار جامعة القاهره @ كلية التجاره جامعة القاهره @ كلية الحقوق جامعة القاهره @ كلية الاداب جامعة القاهره @ كلية دار العلوم جامعة القاهره @ كلية رياض الاطفال جامعة القاهره @ كلية الهندسه جامعة القاهره @ كلية الحاسبات والمعلومات جامعة القاهره @ كلية العلوم جامعة القاهره @ كلية الزراعة جامعة القاهره @ كلية تخطيط عمرانى جامعة القاهره @ كلية الصيدله جامعة القاهره @ منتدى جامعة عين شمس @ منتدي جامعة عين شمس @ منتدى جامعة حلوان @ الاقـــــســـام الــــــعـــــامـــــــة @ يلا نقاش عــــــام @ Yala English @ يلا نرحب ونهنئ @ منتدي جامعة حلوان @ تسالى X تسالى @ حظك اليوم - الابراج 2013 - الابراج اليومية - ابراج مكتوب حظك اليوم أبراج 2013 @ قسم الشباب والبنات @ يلا بنات عساسيل @ يلا شباب روش طحن @ قسم الافلام @ قسم الافلام الكارتون والانيمى @ قسم الادب والفنون @ يلا شعر وخواطر @ يلا قصص @ اغانى X اغانى @ يلا الآغانى العربية @ Yala English Songs @ منتدي جامعة القاهره @ كليات جامعه عين شمس @ كلية الطب جامعة عين شمس @ كلية التجاره جامعة عين شمس @ كلية الهندسه جامعة عين شمس @ كلية الحقوق جامعة عين شمس @ كلية الصيدله جامعة عين شمس @ كلية طب الفم والاسنان جامعة عين شمس @ كلية التربيه جامعة عين شمس @ كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس @ كلية العلوم جامعة عين شمس @ كلية الاداب جامعة عين شمس @ كلية الالسن جامعة عين شمس @ كلية الزراعه جامعة عين شمس @ كليه البنات جامعة عين شمس @ كليات جامعه حلوان @ كلية التجاره وادارة الاعمال جامعة حلوان @ كلية الهندسه جامعة حلوان @ كلية الصيدله جامعة حلوان @ كلية العلوم جامعة حلوان @ كلية الحقوق جامعة حلوان @ كلية الأداب جامعة حلوان @ كلية التربيه جامعة حلون @ كلية الخدمه الاجتماعيه جامعة حلوان @ كلية السياحه والفنادق جامعة حلوان @ كلية الحاسبات والمعلومات جامعة حلوان @ كلية الفنون التطبيقيه جامعة حلوان @ كلية الفنون الجميله جامعة حلوان @ كلية الأقتصاد المنزلى جامعة حلوان @ كلية التربيه الرياضيه جامعة حلوان @ كلية التربيه الفنيه جامعة حلوان @ كلية التربيه الموسيقية جامعة حلوان @ كلية التعليم الصناعى جامعة حلوان @ يلا سياسه @ يلا نحب بجد @ يلا افتح قلبك @ يلا الصور العام @ يلا فوق الخيال @ يلا كتب @ يلا جامعة للآخبـــار @ قسم الاغانى السنجل @ قسـم الألبـومات العـربيـة @ قسم الاغانى الشعبية @ قسم كلمات الآغانى @ الالبومات الانجلش الكاملة Full English Albums 2013 @ قسم التكنولوجيا @ منتدى البرامج الكاملة والنادرة @ قسم المراقبين والمشرفين والاقتراحات @ قسم لحل المشاكل وأستقبال الإقتراحات @ منتدى المواضيع المحذوفه والتجارب @ اليوميات والمذكرات @ الاقسام الرياضية @ يلا كوره Yallakora @ مشاهدة عروض Smackdown @ يلا سيارات وسباقات @ قسم الازياء والموضه @ قسم المطبخ والمأكولات @ قسم الازياء والموضة @ القسم العسكرى @ الاثاث والديكور @ يلا نحافظ على صحتنا @ شخصيات تاريخية @ كورة اوروبية @ صور فوق الخيال @ صور الآلبومات والفنانين @ قسم الاخبار السياسية @ قسم اخبار النجوم @ قسـم المـواضيع المميـزة @ Yala English Love @ منتدى الجوال والفضائيات @ يلا موبايلات @ قـسـم النغمات العربية & والأجنبية @ قسم ألعاب & خلفيات , ثيمات @ قسم الرسائل والمسجات @ يلا اعلانات يلا جامعه @ حقبة الجامعات المصرية @ حقبة الجامعات المصرية @ جامعة اسكندرية @ جامعة المنصورة @ جامعة طنطا @ جامعة اسيوط @ جامعة المنيا @ جامعة الزقازيق @ جامعة جنوب الوادى @ جامعة قناة السويس @ جامعة المنوفية @ جامعة بنها @ جامعة كفر الشيخ @ جامعة بنى سويف @ جامعة الفيوم @ جامعة سوهاج @ جامعة الازهر @ منتدى الستالايت والفضائيات والريسيفر_تردد قنوات 2013 @ قسم المصــارعه @ يلا تكنولوجيا و علوم @ يلا رابطه الاهلي @ يلا رابطه الزمالك @ يلا ميديا كوره @ الامومه والطفوله @ YaLa English BooKs @ قسم ريمكسات الاغاني @ مشاهده الافلام الانجلش أونلاين @ يلا نركب الزلاف @ العناية بالبشرة والميك اب @ قسم الاتيكيت @ يلا سياحه @ English Singles 2011( TRANCE & TECHNO & HOUSE) @ فرع الاثار المصرية @ قسم الافلام العربيه Yalla Cinema @ قسم الافلام الاجنبيه Yalla Cinema @ قسم المسلسلات العربيه @ قسم المسلسلات الاجنبيه @ قسم المسرحيات @ القران الكريم وعلم التفسير @ الدفاع عن الرسول الكريم @ قصص الانبياء @ يلا نلف العالم @ مشاهده الافلام العربيه أونلاين @ الماسنجرات وبرامج الشات @ الهاكرز وبرامج الاختراقات @ تطوير المنتديات @ الطب البديل @ رمـــضـــانــيــــات @ بيت يلا جامعه @ الابراج الصينيه @ قسم السوفت وير @ الافلام الممنوعه من العرض @ قسم العرايس @ فضائح اعضاء يلا جامعة @ التعليم المفتوح (الجامعه المفتوحه) @ كليه التجاره (مفتوح) @ كليه حقوق (مفتوح) @ كليه الاداب (مفتوح) @ كليه الزراعه (مفتوح) @ كليه الاعلام (مفتوح) @ كليه دار علوم(تعليم مفتوح) @ مقابلات شباب يلا جامعه الدوليه @ المسلسلات الكوريه واليابانيه @ مشاهدة المسلسلات العربية أونلاين @ مشاهدة المسلسلات الاجنبية أونلاين @ قسم الافلام الهندى @ قسم الافلام الكوري والياباني @ منتدى الجريمه حوادث كوارث جرائم احداث عالميه وقضايا ساخنه @ مشاهده الأفلام الهندية اونلاين @ ما قبل الجامعه @ منتدى المرحله الابتدائية @ منتدى المرحلة الأعدادية @ منتدى الثانوية العامة @ عساسيل فى K G 1 , 2 @ تحديـات فرق يلا جـامعه @ وظائف خاليه @ قسم اروش اغاني الراب @ صور انمى @ كول تون موبينيل - اتصالات - فودافون @ صور نجوم الملاعب @ الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي - ICDL @ Windows @ IT @ Word @ PowerPoint @ Excel @ Access @ Net @ ICDL Exams @ مشكلات وحلول ICDL @ شروحات ICDL @ أخبار اقتصاديه @ أزياء وتجهزيات المحجبات @ مشاهدة مقاطع فيديو , Youtube , بلوتوث @ Yala Learn English @ يلا نشهيص ونضحك @ أعضـاء تركو بصمه فى يلا جامعه @ السيره الذاتيه للنجوم @ Arabic Rss @ مدونات وأبـــداعات أعضـــاء يلا جــامعه @ منتدي المراقبين والمشرفين @ اكواد كول تون فودافون 2013 @ اكواد كول تون موبينيل 2013 @ اكواد كول تون اتصالات 2013 @ مشاهده يوتيوب اسلامي @ قسم الريجيم والرشاقه والجاذبيه @ العاب كومبيوتر | العاب 2013 | احدث العاب كومبيوتر 2013 | العاب كومبيوتر 2013 @ العاب فلاش | العاب بنات 2013| تلبيس بنات | العاب فلاش 2013 @ اغانى الزمن الجميل @ مشاهده الافلام الكوري والياباني أونلاين @ مشاهده افلام الكارتون والانيمي أونلاين @ مشاهده المسلسلات الكوريه واليابانيه أونلاين @ مشاهدة المسرحيات اونلاين @ تحميل اغاني كوريه ويابانيه @ اخبار وتقارير فنانين كوريا واليابان @ نتيجة الشهادة الابتدائيه 2013 @ نتيجة الشهادة الاعداديه 2013 @ منتدى الصف الاول الثانوى @ منتدى الصف الثانى الثانوى @ منتدى الصف الثالث الثانوى @ قصائد شعر Mp3 @ منتدى التبادل الأعلاني والتجاري @ قـسـم الـتـبادل الاعـلانـي والـتـجـاري @ قـسـم أدلـه الــمواقـع @ مـنـتدي الـبـيـع والـشـراء الـتـجـاري @ YaLa French @ يلا كمال اجسام @ يلا أغاني اطفال,يلا أغاني سبوع @ كليبات انجلش English video clips 2013 @ كلمات الاغانى الانجلش..Words of English songes 2013 @ صحـافة مصر اليوم,قسم الصحافه المصريه,اخبار,اهرام,جمهوريه,اليوم السابع,المصري اليوم,الشروق,صحف 2013 @ دردشه بنات مصريه,شات بنات,شات شباب,دردشه وتعارف بنات وشباب,اروش شات دردشه بنات وشباب,شات يلاجامعة @ منتدي طلاب جامعة الاقصي @ نماذج اختبارات لكليات جامعة الاقصي @ منتدي ذوى الاحتياجات الخاصه @ اخبار Facebook,العاب Facebook,ثغرات Facebook,اخبار Twitter,كل ما يخص شبكات التواصل الاجتماعي @ الصفحات الرسميه للفنانين والمشاهير علي الفيس بوك 2013 @ مسلسلات تركيه مدبلجه 2013 @ مشاهده مسلسلات تركيه مدبلجه اونلاين 2013 @ اخبار وتقارير تركيه 2013 @ اغاني مسلسلات تركيه 2013 @ صور فنانين تركيا 2013 @ تحميل افلام تركيا مدبلجه 2013 @ شاهد افلام تركيا اونلاين 2013 @ بلاك بيري 2013,ايفون 2013-iPhone 2013,BlackBerry 2013 @ كاريكاتير 2013,كاريكاتير مضحك 2013 @ اسماء مواليد 2013 ومعانيها,اسماء بنات 2013,اسماء ولاد 2013 @ الربح من الانترنت بسهوله,شرح طرق الربح من الانترنت @ تفسير الاحلام 2013 @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, ox0x.com

{ أراء الأعضـاء وكتاباتهمـ، لا تعبـر بالضرورهـ عـن رأى أدارة المنتدى }


منتج الاعلانات العشوائي بدعم من عرب للجميع