|
|
#1 | ||||||||
|
عضو مؤسس
![]()
|
كان وادى الملوك مكاناً لدفن ملوك مصر طوال فترة الدولة الحديثة ويوجد به 62 مقبرة منها 26 مقبرة للملوك والباقى لكبار المسئولين وبعض أفراد العائلات الملكية والكهنة وقد أطلق المصريون على الوادى اسم الجبانة العظيمة رفيعة المقام التى تستخدم لملايين السنين من حكم الفراعنة. وقد اختير هذا الوادى على وجه التحديد لعدة أسباب سهولة الوصول من وادى النيل كما تسهل حراسته حيث تحيط به التلال العالية بالإضافة إلى جودة الحجر الجيرى الذى تتكون منه جباله وكذلك وجود الجبل الذى يرتفع جهة الجنوب على شكل القرن والذى يمثل هرما طبيعيا وهو الشكل الذى يرتبط عند المصريين بإله الشمس " الإله رع ". وقد تغير تخطيط المقبرة والطريقة التى نقش بها على مدار الخمسمائة عام التى كان الدفن يتم فيها فى وادى الملوك ويمكن القول أن السبب فى ذلك هو التغيير فى تصور الكهنة لرحلة الملك فى العالم الأخر فتخطيط المقبرة ما هو إلا خريطة للطريق الذى سيسلكه الملك خلال هذه الرحلة والمنقوش والنصوص على جدران المقبرة ما هى إلا كتاب لإرشاده أثناءها. فمعظم مقابر الأسرة الثامنة عشرة كانت شديدة الانحدار ذات مسقط أفقى على شكل حرف “ L " أما فى مقابر الأسرة التاسعة عشرة فقد كان محور المقبرة مستقيم وقل انحداره بينما كانت المقابر الملكية فى الأسرة العشرين أصغر حجما وتكاد تكون مسطحة تماما. وقد رقمت كل المقابر فالمقابر من 1 إلى 22 رقمت فى القرن التاسع عشر الميلادى على أساس موقعها الجغرافى من الشمال إلى الجنوب أما المقابر من 22 إلى 62 فهى مرقمة حسب ترتيب اكتشافها بعد ذلك. وقام عمال المناجم بنحت تلك المقابر باستخدام الأدوات الحجرية وكانوا يسكنون خلف الجبال فى منطقة دير المدينة وقد كان أيضا الفنانون الذين كانوا يقومون بكتابة النصوص ورسم النقوش فى المقابر وكان العمال يعملون فى مجموعات ويستخدمون المصابيح الزيتية للإضاءة وقد علمنا عن هؤلاء العمال والتقنيات التى كانوا يستخدمونها من خلال آلاف الشقافات والقطع المنقوشة التى عثر عليها فى دير المدينة ويمكن أن نرى بوضوح مختلف مراحل نقش المقابر فى مقبرة حور محب رقم 57 فى وادى الملوك. وأكبر مقابر وادى الملوك حجما هى المقبرة 5 أما أكبر المقابر الملكية فهى رقم 8 وهى مقبرة الملك مرنبتاح ومن أصغر المقابر الموجودة فى الوادى مقبرة الملك توت عنخ آمون رقم 62. ظهرت كتب العالم الآخر فى المقابر الملكية من عصر الدولة الحديثة ويمثل كل منها مجموعة من الأشكال والنصوص التى تصف العالم الآخر الذى يحكمه الإله أوزوريس ( عرف العالم الآخر فى اللغة المصرية القديمة باسم الـ" دوات " ) كما تصف تلك الكتابات رحلة إله الشمس فى مملكة العالم الآخر هذه ومن أهم هذه الكتب. ظهر كتاب الإمى دوات لأول مرة فى مقبرة حتشبسوت رقم 20 بوادى الملوك أما أول نسخة كاملة منه فهى فى مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 وينقسم الكتاب إلى 12 قسماً تمثل ساعات الليل ونجد إله الشمس ممثلا فى كل قسم منها على هيئة رجل برأس كبش يقف فى هيكل داخل مركبته أثناء رحلته الليلية فى العالم الآخر. نجد أول مثال على كتاب البوابات فى حجرة الدفن فى مقبرة حور محب رقم 57 ةهذا الاسم الحديث للكتاب مأخوذ من صور البوابات والأبواب التى تفصل الأقسام الأثنى عشر من بعضها البعض. وترجع التسمية الحديثة لـ كتاب الكهوف والذى ينقسم إلى ستة أجزاء فقط بهذا الاسم إلى احتوائه على صور عديدة لإلهة ممثلة داخل أشكال بيضاوية تمثل كهوفا من العالم الآخر ويظهر إله الشمس برأس الكبش فى الأجزاء الأربعة الأولى بينما يظهر الجزء السادس كأنه يخرج من مياه لخلق عند الفجر. وكان أول ظهور لـ كتاب الأرض فى حجرة الدفن بمقبرة مرنبتاح رقم 8 وأكثر نسخ الكتاب اكتمالا وجدت فى حجرة الدفن بمقبرة رمسيس السادس وأهم موضوعات هذا الكتاب هى إحياء قرص الشمس والقضاء على الأعداء. وفى كتاب الليل والنهار يضم الشكل المقوس اللإلهة نوت نصوصاً تصف رحلة إله الشمس فى السماء من الشروق حتى الغروب ورحلته الليلية داخل الإلهة حتى يولد من جديد عند الفجر. مقابر الملكات يسمى الوادى الذى يحوى مقابر الملكات محليا " بيبان الحريم " كما يسمى ذلك الذى يضم مقابر الملوك " بيبان الملوك " ويقع فى النهاية الجنوبية من جبانة طيبة واد جميل يحتوى على عدد من المقابر الملكية للأسرتين التاسعة عشرة والعشرين أما الأسرة الثانة عشرة فغير ممثلة فيه. ويبلغ مجموع المقابر الموجودة هنا حوالى سبعين مقبرة ولكن القليل منها هام ومعظمها خال من الكتابة أو النقش. ولقد رأينا كيف أن بعض ملوك الأسرة الثامنة عشرة قد دفن فى وادى الملوك فحتشبسوت وتاوسرت وكلتاهما حكمت كملكة استنادا على حقوقها كانت لهما هناك مقابر كبيرة الحجم والأهمية بينما كانت للملكة تى-زوجة امنحتب الثالث مقبرة أيضا فى الوادى ولو أنها لم تكن ممتازة وقد دفنت هناك إلا أن جسدها قد نقل عندما أحضر جسد ابنها من العمارنة ليدفن فى مقبرة أمه. وفى كثير من المقابر الملكية من الأسرة الثامنة عشرة مثل مقبرتى أمنحتب الثانى وحور محب نجد موميات لسيدات غير معروفات مما يوحى باحتمال دفن الملكات بجوار أزوجهن ولكن الاختلاط الذى حدث بسبب سرقات المقابر والنقل المتكرر للموميات الملكية لا يتيح لنا التأكد مما كان يجرى به العرف فى ذلك الوقت. ومن المؤكد أنه لم يكن هناك أى أثر لوجود الملكة عنخس ان أمون فى مقبرة توت عنخ أمون التى تعتبر فى حكم السليمة. ولكن قد تكون هناك أسباب أخرى لعدم وجودها وبخاصة إذا كانت هى نفس الملكة " داخ أمون" التى كتبت إلى ملك الحيثيين " شبيلوليوما " تعرض عليه أن يزوجها بأحد أمراء الحيثيين بعد وفاة زوجها الذى لم يعقب ذرية. وعادة الدفن فى وادى الملكات تبدأ برمسيس الأول من الأسرة التاسعة عشرة الذى دفنت زوجته ست الأول قد حذا حذو أبية ولكن الذى نعرفه أن رمسيس ابن سيتى كان معجبا بالوادى إذ دفن فيه زوجته المحبوبة نفرتارى وثلاث من بناته اللاتى كن فى الوقت نفسه زوجاته وهن بنت عنت ومريت أمون ونبت تاوى وبعدئذ يتوقت الدفن فى الوادى على قدر ما لدينا من معلومات حالية ثم يعود للظهور أبان حكم رمسيس الثالث ( من الأسرة العشرين ) الذى دفن زوجته إيزيس وأربعة من أولاده. أما بقية المقابر فمن المحتمل أنها تخص فى غالبيتها عائلات الملوك الذين تبعوه من الأسرة العشرين. ,h]n hglg,; ,lrhfv hglg;hj hglg;hj ,lrhfv
|
||||||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الملوك, الملكات, ومقابر, واخد |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
| منتدى شعنونه,منتديات علوم,توصيات الفوركس, |
![]() |
![]() |
![]() |
